نوبتي سرحت ( غنمي ) ، ثُمَّ رَوَّحْتُ ، فَجِئْتُ ( وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ ، فَجَلَسْتُ ) إِلَى جَانِبِ رجلٍ عَلَيْهِ بُرْنُسٌ ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :
( ( مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَتَوَضَّأُ فَيُسْبِغُ الْوُضُوءَ ، ثُمَّ يَقُومُ إِلَى مُصَلَّاهُ فَيُصَلِّي صَلاةً يَعْلَمُ مَا يَقُولُ فِيهَا إِلا انْصَرَفَ أَوِ انْفَتَلَ كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ مِنَ الْخَطَايَا ، لَيْسَ لَهُ ذَنْبٌ ) ) .
فَمَا مَلَكَتْ نَفْسِي أَنْ قُلْتُ : بخٍ بخٍ .
فضرب فخذي الذي ( كان ) إلى جاني - صَاحِبِ الْبُرْنُسِ - ، فَقَالَ : ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ ، وَالَّذِي قَالَ قَبْلَ أَنْ تَجِيء أَجْوَدُ مِنْهَا .
فَإِذَا هُوَ عمر بن الخطاب ، فقلت : ما قال فَدَاكَ أَبِي وَأُمِّي ؟ فَقَالَ :
( ( مَا مِنْ رَجُلٍ يَتَوَضَّأُ ثُمَّ يَقُولُ عِنْدَ فَرَاغِهِ : أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ إِلا فُتِحَتْ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابِ الجنة ، يدخل من أيها شاء ) ) .
المزكيات — صفحة 110
مساهمون: ابراهيم بن محمد النيسابوري المزكى
ص١١٠