تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءة خلف الإمام — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
فَقَالَ : « إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا تَخْرُجَ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ حتَّى أُعَلِّمَكَ سُورَةً مَا أُنْزِلَ فِي التَّوْرَاةِ وَلَا فِي الْإِنْجِيلِ وَلَا فِي الْفُرْقَانِ مِثْلُهَا » فَقَالَ أُبَيُّ : فَجَعَلْتُ أُبْطِئُ فِي الْمَشْيِ رَجَاءَ ذَلِكَ , ثُمَّ قُلْتُ : يَا رَسُول اللَّهِ , السُّورَةُ الَّتِي وَعَدْتَنِي فَقَالَ : « كَيْفَ تَقْرَأُ إِذَا افْتُتِحَتِ الصَّلَاةُ ؟ » قَالَ : فَقَرَأْتُ : الْحمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ حتَّى أَتَيْتُ عَلَى آخِرِهَا فَقَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « هِيَ هَذِهِ السُّورَةُ وَهِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُعْطَيْتُ » قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَحِينَ قَالَ : الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : كَيْفَ تَقْرَأُ فِي صَلَاتِكَ ؟ فَأَجَابَهُ : بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَلَمْ يَفْصِلْ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ إِمَامًا أَوْ مَأْمُومًا أَوْ مُنْفَرِدًا دَلَّ عَلَى أَنْ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمْ فِي وُجُوبِ قِرَاءَتِها عَلَى مَنْ أَحْسَنَهَا مِنْهُم فِي صَلَاتِهِ وَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ مُسْتَفِيضًا شَائِعًا فِيمَا بَيْنَهُمْ تَعْيِينُ الْقِرَاءَةِ بِالْفَاتِحَة حتَّى أَحَالَهُ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا أَرَادَ أَنْ يَعَلِّمَهُ مِنَ السُّورَةِ عَلَى مَا يَقْرَأُ فِي صَلَاتِهِ وَأَجَابَهُ أُبَيُّ بِهَا دُونَ غَيْرِهَا مِنَ الْقُرْآنِ مَعَ اسْتِحْبَابِ قِرَاءَةِ غَيْرِهَا فِيهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ
القراءة خلف الإمام — صفحة 55 | أحمد بن الحسين البيهقي / محمد السعيد بن بسيوني زغلول