السُّورَةِ بِمَا تَيَسَّرَ ،
8 - وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ حَمَلَ { مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ } [ المزمل : 20 ] عَلَى مَا بَعْدَ الْفَاتِحَةِ وَذَلِكَ فِيمَا
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ السُّلَمِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ أنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ نا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ ثنا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الْأَوْدِيُّ نا سَهْلُ بْنُ عَامِرٍ الْبَجَلِيُّ نا هُرَيْمُ بْنُ سُفْيَانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ : صَلَّيْتُ خَلْفَ ابْنِ عَبَّاسٍ بِالْبَصْرَةِ فَقَرَأَ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ بِ الْحَمْدُ وَأَوَّلِ آيَةٍ مِنَ الْبَقَرَةِ , ثُمَّ قَامَ فِي الثَّانِيَةِ فَقَرَأَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالْآيَةَ الثَّانِيَةَ , ثُمَّ رَكَعَ , فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ : " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ : { فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ } " قَالَ عَلِيٌّ : هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ : ثُمَّ قِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ أَوْلَى السُّوَرِ وَالْآيَاتِ بِوُقُوعِ { مَا تَيَسَّرَ } [ المزمل : 20 ] عَلَيْهَا ؛ لِسُهُولَتِهَا عَلَى الْأَلْسُنِ ، وَابْتِدَاءِ الْمُتَعَلِّمِينَ بِتَعَلُّمِهَا ، وَاسْتِفْتَاحِ الْمُصَلِّينَ صَلَوَاتِهِمْ بِقِرَاءَتِهَا ، حَتَّى لَا يَكَادُ يُوجَدُ مُصَلٍّ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْ صَلَاتِهِ غَيْرَ الْفَاتِحَةِ ، فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَقْرَأَ غَيْرَهَا بَدَأَ بِهَا , ثُمَّ لَيْسَ هَذِهِ أَوَّلَ جُمْلَةٍ وَرَدَتْ فِي الْقُرْآنِ غَيْرَ مُفَسَّرَةٍ ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَّرَهَا وَعَيَّنَهَا وَقَدَّرَهَا ؛ حَتَّى لَا يَجُوزُ غَيْرُ مَا حَكَمَ بِهِ ، وَإِنْ كَانَ الِاسْمُ يَقَعُ عَلَى مَا دُونِهِ ، وَلَا يَكُونُ تَفْسِيرُهُ وَتَعْيِينُهُ وَتَقْدِيرُهُ نَسْخًا لِلْكِتَابِ كَالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالدِّيَاتِ وَغَيْرِهَا وَفِي الْآيَةِ , ثُمَّ فِيمَا رَوَيْنَا دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ الْقِرَاءَةِ عَلَى كُلِّ مُصَلٍّ إِمَامًا كَانَ أَوْ مَأْمُومًا أَوْ مُنْفَرِدًا
القراءة خلف الإمام — صفحة 16
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص١٦