وَلْيُحَاذُوا بَيْنَ الْمَنَاكِبِ وَلْيُنْصِتُوا وَلْيَسْتَمِعُوا وَهَذَا حَدِيثٌ مُنْقَطِعٌ وَرَاوِيهِ غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِ وَالصَّحِيحُ هَذَا الْخَبَرُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْخُطْبَةِ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ 315 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ , أنا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ , نا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ , نا ابْنُ بُكَيْرٍ , نا مَالِكٌ , قَالَ : وثنا الْقَعْنَبِيُّ , فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ عَنْ أَبِي النَّضْرِ , مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْد اللَّهِ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ , أَنَّ عُثْمَانَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَقُولُ : فِي خُطْبَتِهِ وَقَلَّمَا يَدَعُ ذَلِكَ إِذَا خَطَبَ : « إِذَا قَامَ الْإِمَامُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَاسْتَمِعُوا وَأَنْصِتُوا فَإِنَّ لِلْمُنْصِتِ الَّذِي لَا يَسْمَعُ الْخُطْبَةَ مِثْلُ مَا لِلسَّامِعِ الْمُنْصِتِ , فَإِذَا قَامَتِ الصَّلَاةُ فَاعْدِلُوا الصُّفُوفَ , وَحاذُوا بِالْمَنَاكِبِ فَإِنَّ اعْتِدَالِ الصُّفُوفِ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ » وَذَكَر الْحَدِيثَ
316 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْمَهْرَجَانِيُّ , أنا أَبُو بَكْرِ بْنِ جَعْفَرٍ , نا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , نا ابْنُ بُكَيْرٍ , نا مَالِكٌ , فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : إِذَا قَامَ الْإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَاسْتَمِعُوا وَأَنْصِتُوا فَإِنَّ لِلْمُنْصِتِ الَّذِي لَا يَسْمَعُ مِنَ الْحَظِّ مِثْلَ مَا لِلسَّامِعِ الْمُنْصِتِ وَهَذَا إِنَّمَا وَرَدَ فِي تَرْكِ الْكَلَامِ فِي حَالِ الْخُطْبَةِ وَذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ فَصْلًا فِي زِيَادَةِ مِنْ زَادَ فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ : وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا قَالَ : لَسْنَا نَدْفَعُ أَنْ تَكُونَ الزِّيَادَةُ فِي الْأَخْبَارِ مَقْبُولَةً مِنَ الْحُفَّاظِ وَلَكِنْ إِنَّمَا نَقُولُ : إِذَا تَكَافَأَتِ الرُّوَاةُ فِي الْحِفْظِ وَالْإِتْقَانِ وَالْمَعْرِفَةِ بِالْأَخْبَارِ فَزَادَ حَافَظٌ مُتْقِنٌ عَالِمٌ بِالْأَخْبَارِ كَلِمَةً قُبِلَتْ زِيَادَتُهُ لَا أَنَّ الْأَخْبَارَ إِذَا تَوَاتَرَتْ بِنَقْلِ أَهْلِ الْعَدَالَةِ وَالْحِفْظِ وَالْإِتْقَانِ بِخَبَرٍ فَزَادَ رَاوٍ لَيْسَ مَثَلَهُمْ فِي الْحِفْظِ وَالْإِتْقَانِ زِيَادَةً أَنَّ تِلْكَ الزِّيَادَةَ تَكُونُ مَقْبُولَةً قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ كَذَا قَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ وَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي مَسْأَلَةِ إِعْتَاقِ أَحَد الشَّرِيكَيْنِ : وَزِيَادَةُ مَالِكٍ وَمَنْ تَابَعَهُ فِي الْحَدِيثِ : « وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ » إِنَّمَا يُغَلَّطُ الرَّجُلُ بِخِلَافِ مِنْ هُوَ أَحْفَظُ مِنْهُ , أَوْ يَأْتِي بِشَيْءٍ فِي الْحَدِيثِ يَشْرُكُهُ فِيهِ مَنْ لَمْ يَحْفَظْ مِنْهُ مَا حَفِظَ مِنْهُ هُمْ
القراءة خلف الإمام — صفحة 138
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص١٣٨