رَجُل مِنْ أَهْلِ سُوقِنا مِنَ الحَمَّالين يُقَالُ لَهُ : حُجْرٌ ؛ قَالَ : غَلا السِّعْرُ بِالْمَدِينَةِ ، قَالَ : فجَلَبْتُ إِلَيْهَا ( 1 ) ، قَالَ ( 2 ) : فجلستُ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ ، فَقَالَ لِي ( 3 ) : مِنْ أينَ أَنْتَ ؟ قلتُ : مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ، قَالَ : مَا فِعْلُ سَمُرَةُ بنُ جُنْدُب ؟ قلتُ : حَيٌّ ، قَالَ : آللهِ ، فقلتُ ( 4 ) : آللهِ ( 5 ) ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : مَا مِنْ أحدٍ أحبُّ إلَيَّ بَقاءً مِنْهُ . قَالَ : قلتُ : ولمَ ذاك ( 6 ) ؟ قَالَ : قَالَ لِي رسولُ اللَّهِ ( ص ) ( 7 ) ولحذيفةَ ولهُ - يَعْنِي ( 8 ) سَمُرَةَ بنَ جُنْدُب - : آخِرُكُمْ مَوتًا فِي النَّارِ ؟
قَالَ أَبِي : لَيْسَ فِيهِ حُذَيفة ( 9 ) .
هامش
( 1 ) لعل المراد : فجلبتُ إليها بضائعَ ، أو نحو هذا ، والله أعلم .
( 2 ) قوله : « قال » سقط من ( أ ) و ( ش ) .
( 3 ) قوله : « لي » ليس في ( ك ) .
( 4 ) في ( أ ) و ( ك ) : « قلت » .
( 5 ) قوله : « فقلت آلله » سقط من ( ش ) .
( 6 ) في ( ت ) و ( ك ) : « ذلك » .
( 7 ) في ( ف ) : « النبي ( ص ) » بدل : « رسول الله ( ص ) » .
( 8 ) في ( ك ) : « معنى » .
( 9 ) تقدم أن البخاري أخرج الحديث في " التاريخ الأوسط " ، ثم قال : « ووقع في النَّار ، فمات » . وقال ابن عبد البر في " الاستيعاب " رقم ( 996 ) - في ترجمة سمرة - : « سكن البصرة ، وكان زياد يستخلِفُه عليها ستةَ أشهر ، وعلى الكوفة ستةَ أشهر ، فلما مات زياد استخلفَه على البصرة ، فأقرَّه معاوية عليها عامًا أو نحوه ، ثم عزله ، وكان شديدًا على الحَروريَّة ؛ كان إذا أُتي بواحدٍ منهم قتله ، ولم يُقِلْه ، ويقول : شرُّ قتلى تحت أديم السَّماء ؛ يُكفِّرون المسلمين ، ويَسفِكون الدِّماء . فالحَروريَّة ومن قاربهم في مذهبهم يطعَنون عليه ، وينالون منه . وكان ابن سيرين والحسن وفضَلاء أهل البصرة يُثنون عليه ، ويجيبون عنه » .
وقال أيضًا : « وكان سمرةُ من الحفَّاظ المكثرين عن رسول الله ( ص ) ، وكانت وفاتُه بالبصرة في خلافة معاوية سنة ثمان وخمسين ؛ سقط في قِدْرٍ مملوءةٍ ماءً حارًّا كان يتعالجُ بالقعود عليها من كُزازٍ شديد أصابه ، فسقط في القِدْر الحارَّة فمات ، فكان ذلك تصديقًا لقول رسول الله ( ص ) له ولأبي هريرة ولثالث معهما : " آخرُكُم موتًا في النَّار " » .