عَلَى المِنبَر ، فحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عليه ، وذكَرَ رسولَ الله ( ص ) وَمَا مَنَّ اللَّهُ بِهِ عَلَى العَرَب ، ثُمَّ ذكَرَ أَبَا بَكْرٍ ح وحُسْنَ قيامِه بعدَ رَسُولِ اللَّهِ ( ص ) ، ثُمَّ ذكَرَ قتلَ ( 1 ) أَبِي عُبَيد وأصحابِه . قَالَ ( 2 ) : وَبِهِ ( 3 ) جِراحاتٌ . قَالَتْ عائِشَة : فَوَاللَّهِ ، مَا رأيتُ رَجُلا كَانَ أَربَطَ جَأْشًا ( 4 ) ، وَلا أشَدَّ قَلْبًا ، وَلا أفضَلَ بَيَانًا ، وَلا أحسَنَ وجهًا ولفظًا مِنْ عبد الله ، فأُعْجِبَ المسلمونَ بِهِ أشدَّ مِنْ إِعْجَابِي ! قَالَ : ثُمَّ وجَّهَهُ عُمَرُ [ إِلَى ] ( 5 ) سعدٍ ( 6 ) ؛ فَقَالَ : أَحضِرْهُ أَمرَكَ ؛ فَقَدْ عَرَفَ أمورَ القَوْمِ ، وَكَيْفَ التَّأتِّي لَهُمْ وحَرْبُهم ؟
قَالَ أَبِي : هَذَا حديثٌ مُضطَرِبُ الإِسْنَادِ .
948 - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ الحُسَين ( 7 ) بن ( 8 ) عيسى - أخو سُلَيم ( 9 ) بْنِ عِيسَى القَارِئ - عَنْ مَعْمَر ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ عِكرمَة ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ؛ قال : بينا رسولُ الله ( ص ) في غزوة تَبوك
هامش
( 1 ) في ( ك ) : « قبل » .
( 2 ) كذا في جميع النسخ ، والجادَّة : « قالت » ، أي : عائشةُ خ ، وقد تقدَّم تخريج ذلك .
( 3 ) أي : بعبد الله بن يزيد .
( 4 ) الجأش : القلب ، والنفس ، والجَنَان . يقال : فلانٌ رابطُ الجَأْش ، أي : ثابتُ القلب لا يرتاعُ ولا ينزعجُ للعظائم والشَّدائد . انظر " النهاية " ( 1 / 232 ) .
( 5 ) قوله : « إلى » تصحف في جميع النسخ إلى : « ابن » .
( 6 ) هو : ابن أبي وقَّاص ح .
( 7 ) في ( ف ) : « الحسن » ، وهو خطأ . انظر " الجرح والتعديل " ( 3 / 60 ) .
( 8 ) قوله : « بن » سقط من ( ت ) .
( 9 ) في ( ك ) : « مسلم » .