أَبِي قِلابَة ( 1 ) ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ ( 2 ) ، عَنْ ثَوْبان ، واغتَرَّ أحمدُ بْنُ حنبل بأنْ قال : الحَدِيثَينِ ( 3 )
عندَه ( 4 ) ، وَإِنَّمَا يُروى بِذَلِكَ الإسنادِ عن النبيِّ ( ص ) : أنَّه نَهَى عَنْ كَسْبِ الحَجَّام ، ومَهْرِ البَغِيِّ ( 5 ) ؛ وهذا الحديثُ
هامش
( 1 ) هو : عبد الله بن زيد الجَرْمي .
( 2 ) هو : عمرو بن مرثد الرَّحَبي .
( 3 ) كذا في جميع النسخ ، والجادَّة أن يقال : « قال : الحديثان عنده » ، لكنْ يخرَّج ما في النسخ على وجهين :
الأول : وجه النصب ؛ بإجراء القول مجرى الظن في نصب المفعولين ، مطلقًا دون شروط ، وهي لغة بني سُلَيْم ، كأنه قال : « بأنْ ظنَّ الحديثَيْنِ عنده » - سواء كان الظن هنا بمعنى اليقين ، أو بمعنى الحسبان - ف « الحديثَيْنِ » بالياء الخالصة قبل النون ، هو : المفعولُ الأوَّل ، و « عنده » : المفعولُ الثاني ، وكلاهما منصوبٌ . وانظر في لغة بني سليم المسألة رقم ( 25 ) و ( 759 ) .
والثاني : وجه الرفع ، وذلك بأنْ يقال : إنَّ الأصل : « الحديثانِ » ثم أُمِيلَتِ الألف نحو الياء - لانكسار ما بعدها ، ولسبقها بياء - فكتبت ياءً « الحديثَينِ » ، ولا تنطق إلا ألفًا ممالة .
وانظر الكلام على الإمالة في المسألة رقم ( 25 ) ، ( 124 ) .
( 4 ) وحكي عنه خلاف ذلك أيضًا ؛ فقد روى البيهقي في " السنن الكبرى " ( 4 / 267 ) عن علي بن سعيد النسوي قال : سمعت أحمد بن حنبل - وقد سئل : أيما حديث أصح عندك في أفطر الحاجم والمحجوم ؟ - فقال : « حديث ثوبان من حَدِيثُ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ ، عَنْ أَبِي أسماء ، عن ثوبان » . فقيل لأحمد بن حنبل : فحديث رافع بن خديج ؟ قال : « ذاك تفرَّد به معمر » .
( 5 ) حديث النهي عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ وَمَهْرِ الْبَغِيِّ ، رواه مسلم في " صحيحه " ( 1567 ) من طريق عبد الرزاق ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ قَارِظٍ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ، عن رافع بن خديج ، به .