نِسْوةٌ جَلَسْنَ إِلَيْهَا مِنْ بَنِي زُرَيْق : أنتِ ابْنَتُ ( 1 ) أَبِي لَهَبٍ الَّذِي يقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ ( 2 ) : { تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ * مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ * } ( 3 ) ؟ ! مَا يُغْني عنكِ مُهاجَرُكِ ( 4 ) ! ! فَأَتَتْ دُرَّةُ النبيَّ ( ص ) وبَكَتْ إِلَيْهِ ، وذكَرَتْ ( 5 ) مَا قُلْنَ لَهَا ، فسَكَّنَها وَقَالَ : اجْلِسِي ، ثُمَّ صلَّى بِالنَّاسِ الظُّهْرَ ، ثُّمَ جَلَسَ عَلَى المِنبَرِ سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، مَا لِي أُوذَى فِي أَهْلِي ، فَوَاللهِ إِنَّ شَفَاعَتِي لَتُنَالُ لِقَرَابَتِي ( 6 ) ، حَتَّى إِنَّ حَكَمًا وحَاءً ( 7 ) ،
وصُدَاءً وَسَلْهَبً ( 8 ) ، لَتَنَالُهَا يَوْمَ القِيَامَةِ بِقَرَابَتِي . قَالَ ابن إسحاق : سَلْهَبٌ ( 9 )
هامش
( 1 ) في ( ش ) : « ابنة » مع أنها منسوخةٌ من ( أ ) ، وهو الجادَّة ، والمثبت من بقية النسخ ، وهو صحيح في العربية ، وقد ذكرنا وجهَهُ في التعليق على المسألة رقم ( 6 ) .
( 2 ) كذا في جميع النسخ ومصادر التخريج ، والجادَّة أن يقال : « الَّذِي يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فيه » ، والضمير في « فيه » هو العائد إلى الموصول ؛ لكن حذف العائد من جملة الصلة إلى الاسم الموصول جائزٌ في العربية ، وله شواهد . انظر التعليق على المسألة رقم ( 1015 ) .
( 3 ) الآية ( 1 - 2 ) من سورة المسد .
( 4 ) أي : هِجرَتُك ، المُهاجَرُ هنا : مصدرٌ ميميٌّ من الفعل الرُّباعي : هاجَر . وانظر " شذا العَرْف ، في فنِّ الصرف " للحملاوي ( ص 84 ) .
( 5 ) في ( ك ) : « ونكرت » .
( 6 ) في " الآحاد والمثاني " و " شرح المشكل " : « بقرابتي » .
( 7 ) في ( أ ) : « وجاء » ، وقال في " معجم ما استعجم " ( 4 / 1387 ) : « حاءٌ وحَكَمٌ : حَيَّانِ باليَمَن في آخر رمل يَبْرين » . .
( 8 ) في ( ت ) و ( ك ) : « سهلب » ، والمثبت من بقية النسخ ، وحذفت منه ألف تنوين النصب على لغة ربيعة ، وقد تقدَّم التعليق عليها في المسألة رقم ( 34 ) ، ومثل ما جاء هنا وقع في " شرح مشكل الآثار " للطحاوي .
( 9 ) في ( ك ) : « سهلب » .