وَجَدَهُ ( 1 ) مَعَ أَهْلِ الْكِتَابِ ، مَا لَمْ يَعْلَمْ ( 2 ) أَنَّهُمْ تعمَّدوا إفسادَها بَعْدَمَا صَارَ ( 3 ) خَمْرًا ؟
فَقَالَ ( 4 ) أَبِي : يشبهُ ( 5 ) أَنْ يكونَ عامَّةُ هَذَا الْكَلامِ مِنْ كَلامِ الزُّهْري ؛ لأَنَّهُ قَدْ رُوي بِهَذَا الإِسْنَادِ عَنْ عُمَرَ كلامٌ في الطِّلاَء ( 6 ) . ورُوِيَ عَنِ الزُّهْري - قولَهُ - هَذَا الكلامُ ( 7 ) ،
فاستدلَلنا : أنَّ
هامش
( 1 ) في ( أ ) و ( ش ) : « وجد » ، وفي ( ت ) و ( ك ) : « وجدتموه » ، والمثبت من ( ف ) .
( 2 ) في ( ت ) : « تعلم » ، ولم تنقط في بقية النسخ ؛ فهو محتمل للوجهين ، والمثبت مما تقدم في المسألة رقم ( 1133 ) بلفظ : « يعلم » ومن مصادر التخريج ، وما في ( ت ) يخرج على الالتفات من الغَيْبة إلى الخطاب ؛ وقد تقدم التعليق على مثل ذلك في المسألة رقم ( 884 ) .
( 3 ) في مصادر التخريج : « صارتْ » و « عادتْ » بالتأنيث ، وهو الجادَّة ؛ لأن المراد الخمر لا الخل . وما في النسخ صحيحٌ ؛ ومثله قولهم : « ولا أرضَ أَبْقَلَ إِبْقَالَهَا » ، انظر بيان ذلك في التعليق على المسألة رقم ( 178 ) .
( 4 ) في ( ف ) : « قال » .
( 5 ) في ( ف ) : « ويشبه » .
( 6 ) تقدم تفسير « الطِّلاء » في المسألة رقم ( 1133 ) .
وهذا الكلام الذي يروى عن عمر في الطِّلاء بهذا الإسناد - الزهري ، عن القاسم ، عن أسلم مولى عمر ، عن عمر - تقدم تخريجه في المسألة رقم ( 1133 ) .
( 7 ) أخرج الحاكم في " معرفة علوم الحديث " ( ص 63 - 64 ) من طريق يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ شهاب الزهري ؛ قال : حدثني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام : أن أباه قَالَ : سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ يقول : اجتَنبوا الخمرَ ؛ فإنها أمُّ الخبائث . . . وذكر الحديث بطوله .
قال ابن شهاب : في هذا الحديث بيان أن لا خير في خَلٍّ من خمر أُفسدت ، حتى يكونَ الله يفسدُها ، عند ذلك يطيب الخلُّ . ولا بأسَ على امرئٍ أن يبتاع خَلاًّ وحدَه من أهل الكتاب ، ما لم يعلم أنها كانت خمرًا فتعمَّدوا إفسادَها بالماء ، فإن كان خمرًا عمدوا ليكون خَلاًّ فلا خيرَ في أكل ذلك . اه - .
وقولُ أبي حاتم : « وَرُوِيَ عَنِ الزُّهري - قولَهُ - هَذَا الكلامُ » فيه تقديم وتأخير ، وهو سائغٌ في العربية ، وأصل الكلام : ورُوي هذا الكلام عن الزهري قولَهُ .