فلا نال فوق القوت مثقال ذرة . . . صديق ولا أوفى على عسره يسر
وما ذاك إلا رغبة في وصاله . . . وإلا حذاراً أن يلم به العذر
ولبعضهم يعاتب صديقاً له ولي حين ولي
ولما صرّفتك يد الليالي . . . وحكمك الزمان على بنيه
عدلت عن الوداد وكنت قدماً . . . لدينا تبتغيه وترتضيه
آخر
دعوت الله أن تعلو محلاً . . . علوّ البدر في أفق السماء
فلما أن علوت علوت عني . . . فكان إذا على نفسي دعائي
آخر
إنّ الولاية غيرت أصحابنا . . . فلووا وجوههم عنا وتبدّلوا
فاصبر على جور الليالي منهم . . . واترك عناءهم إلى أن يعزلوا
آخر
قل لعبيد الله ذاك الذي . . . قد غير السلطان أطباعه
ابتاع ودي وهو ذو عسرة . . . حتى إذا نال الغنى باعه
آخر
وربّ ذي ثقة قد كان لي سكناً . . . وكنت منه مكان العين في الرأس
ولي وأعرض عني إذا أفاد غنى . . . وخانه سوء بنيان وآساس
حتى إذا ما قضى من ماله وطراً . . . فيما أحب من اللذات والكاس
غدا إليّ بوجه ضاحك طلق . . . وعاد في ودّه من بعد افلاس
آخر
تاه علينا وزاد اطراقه . . . وخاننا عهده وميثاقه
وكل من نال فوق رتبته . . . تغيرت للصديق
غرر الخصائص الواضحة وعرر النقائص الفاضحة — صفحة 593
مساهمون: إبراهيم شمس الدين
ص٥٩٣