لا عفو عن مثلهم في مثل ما طلبوا . . . وإن يكن ذاك كان الهلك والعطبا
فمنهم أهل غمان ومجدهم . . . عال وإن حاولوا ملكاً فلا عجبا
إن تعف عنهم يقول الناس كلهم . . . لم يعف حلماً ولكن عفوه رهبا
وإن أحسن من ذا العفو لو هزموا . . . لكن هم اتبوا من سيفك الهربا
علام تقبل منهم فدية وهم . . . لا فضة قبلوا منه ولا ذهبا
اسق الكلاب غد من فتية دمها . . . عند البرية تستسقى به الكلبا
لو لم يسر جان أن تعض محاجزه . . . واللبث لا يحسن النقبا إذا وثبا
آخر
يفيض إليّ الشر حتى إذا أتى . . . لينزل رحلي قلت للشر مرحبا
وأركب ظهر الشر حتى أذله . . . إذا لم أجد الأعلى الشر مركبا
واكوى بلا نار اناساً بظلمهم . . . وأصفح أحياناً وإن كنت مغضبا
ولله در من قال
إذا آمن الجهال جهلك مرة . . . فعرضك للجهال غنم من الغنم
وإن أنت باريت السفيه إذا أنتمي . . . فأنت سفيه مثله غير ذي حلم
فلا تعترض عرض السفيه وداره . . . بحلم فإن أعيا عليك فبالصرم
وغم عليه الجهل والحلم والقه . . . بمنزلة بين العداوة والحلم
فيرجوك تارات ويخشاك تارة . . . وتأخذ فيما بين ذلك بالحزم
فإن لم تجد بدا من الجهل فاستعن . . . عليه بجهال فذاك من العزم
ودع عنك في كل الأمور عتابه . . . فإنك إن عاتبته كان كالخصم
ومن عاتب الجهال لم يشف نفسه . . . ولكنه يزداد سقماً على سقم
غرر الخصائص الواضحة وعرر النقائص الفاضحة — صفحة 497
مساهمون: إبراهيم شمس الدين
ص٤٩٧