Skip to main content

غرر الخصائص الواضحة وعرر النقائص الفاضحة — Page 183

Contributors:

P.183

الباب الخامس

في الفصاحة

وفيه ثلاثة فصول

الفصل الأول من هذا الباب

في إنّ الفصاحة والبيان . . . أزين ما تحلت بهما الأعيان قال الله تعالى الرحمن علم القرآن خلق الانسان علمه البيان وقال عليه الصلاة والسلام إن من البيان لسحراً حد البيان قال الجاحظ في كتابه الذي سماه البيان والتبيين البيان اسم جامع لكل كلام كشف لك عن قناع المعنى وهتك الحجاب عن الضمير حتى يفضي السامع إلى حقيقة اللفظ ويهجم على محصوله كائناً ما كان وقيل لجعفر بن يحيى بن خالد البرمكي ما البيان فقال أن يكون الاسم محيطاً بمعناك كاشفاً عن معزاك وقال آخر خير البيان ما كان مصرحاً عن المعنى ليسرع إلى الفهم تلقنه وموجزاً ليخف على اللسان تعاهده فما ورد عن جهابذة هذا العقيان . . . مدح موهبتي الفصاحة والبيان قول ابن المعتز البيان ترجمان القلوب وصيقل العقول وقال سهل بن هارون البيان ترجمان اللسان وروض القلوب وقال بعض الأعراب لولده عليك بالفصاحة في منطقك فإنها مع صواب لفظك كالريش البهي في حسن الصورة ويقال من عرف بفصاحة اللسان لحظته العيون بالوقار وقال هشام بن