وقال أحمد بن عبد ربه صاحب العقد
ألا إنما الدنيا غضارة أيكة . . . إذا اخضرّ منها جانب جف جانب
هي الدار ما الآمال إلا فجائع . . . عليها وما اللذات إلا مصائب
فكم سخنت بالأمس عين قريرة . . . وقرّت عيون دمعها الآن ساكب
فلا تكتحل عيناك منها بعبرة . . . على ذاهب منها فإنك ذاهب
وذكرت الدنيا عند الحسن البصري فقال
ألا إنما الدنيا كأحلام نائم . . . وما خير عيش لا يكون بدائم
تأمّل إذا حاولت بالأمس لذة . . . فأفنيتها هل أنت إلا كحالم
آخر
إنما الدنيا كظل زائل . . . طلعت شمس عليه فاضمحل
كان في دار سواها داره . . . عللته بالمنى ثم ارتحل
آخر
لعمرك ما الدنيا بدار إقامة . . . ولكنها دار انتقال لمن عقل
إذا رفعت حطت وإن هي أحسنت . . . أساءت وإن أعطت فأيامها دول
آخر
مزمومة بالهمّ مخطومة . . . سمّ زعاق سمّ أخلافها
ولم تزل تقتل ألافها . . . أفّ لقتالة ألافها
غرر الخصائص الواضحة وعرر النقائص الفاضحة — صفحة 140
مساهمون: إبراهيم شمس الدين
ص١٤٠