فإن أسلم رجعت وقد . . . ظفرت وأنجح الطلب
وإن أعطب فلا عجب . . . لكلّ منية سبب
وقال عمرو بن العاصي المرء حيث يجعل نفسه إن رفعها ارتفعت وإن وضعها اتضعت وقال الشاعر
وما الحرّ إلا حيث يجعل نفسه . . . ففي صالح الأعمال نفسك فاجعل
وقال بعض الحكماء النفس عروف غروف ونفور ألوف متى ردعتها ارتدعت ومتى حملتها حملت وإن أهملتها فسدت وقال الشاعر
صبرت على اللذات حتى تولت . . . وألزمت نفسي هجرها فاستمرّت
وجرّعتها المكروه حتى تجرّدت . . . ولو حملته جملة لاشمأزت
وما النفس إلا حيث يجعلها الفتى . . . فإن أطمعت تاقت وإلا تسلت
وكانت على الآمال نفسي عزيزة . . . فلما رأت عزمي على الترك ولت
وقال آخر
والنفس راغبة إذا رغبتها . . . وإذا تردّ إلى قليل تقنع
وقالوا الفخر بالنفس والأفعال لا بالأعمام والأخوال وقالوا الشرف بالهمم العالية لا بالرمم البالية وقال عامر بن الطفيل
وإني وإن كنت ابن فارس عامر . . . وفي السر منها والصريح المهذب
فما سوّدتني عامر عن ورائه . . . أبى الله أن أسمو بأمّ ولا أب
ولكنني أحمي حماها وأتقي . . . أذاها وأرمي من رماها بمقنب
غرر الخصائص الواضحة وعرر النقائص الفاضحة — صفحة 12
مساهمون: إبراهيم شمس الدين
ص١٢