تَعْرِيفُ العِلَّةِ اصْطِلاَحًا
يُعَرِّفُ علماءُ الحديث العِلَّةَ : بأنها أسبابٌ غامضةٌ خَفيَّةٌ قادحةٌ في صِحَّةِ الحديث ، مع أنَّ الظاهرَ السلامةُ منها .
ويعرِّفون الحديثَ المعلول : بأنه الذي اطُّلِعَ فيه على عِلَّةٍ تَقْدَحُ في صِحَّته ، مع أنَّ الظاهرَ السلامةُ منها ( 1 ) .
وعرَّفه الحافظُ العراقي ( 2 ) مَرَّةً بنحو هذا التعريف ، ونقَلَ البِقَاعي ( 3 ) عن الحافظ ابن حجر أنه عرَّفه بقوله : « هو خبرٌ ظاهرُهُ السلامةُ ، اطُّلِعَ فيه بعد التفتيش على قادحٍ » ، وهذا التعريفُ اختاره الحافظ السخاوي ( 4 ) ، ولم يَنْسُبه إلى أحد ، وهو الذي رجَّحه الدكتور همام سعيد ( 5 ) ؛ لأنه تعريف جامعٌ مانع كما قال .
ولِكَيْ تَتَحقَّقَ العِلَّةُ - على كلا التعريفين - لابُدَّ فيها من شرطين :
أ - الغُمُوض والخَفَاء .
هامش
( 1 ) انظر " معرفة علوم الحديث " لابن الصلاح ( 1 / 502 - التقييد ) ، و " المنهل الروي " لابن جماعة ( ص 52 ) ، و " الشذا الفياح " للأبناسي ( 1 / 202 ) ، و " المقنع " لابن الملقن ( 1 / 212 ) ، و " النكت على ابن الصلاح " ( 2 / 710 ) ، و " فتح المغيث " للسخاوي ( 1 / 260 ) ، و " تدريب الراوي " للسيوطي ( 1 / 408 ) .
( 2 ) في " شرح الألفية " ( ص 104 ) .
( 3 ) في " النكت الوفيّة ، بما في شرح الألفية " ( 2 / 254 - تحقيق يحيى الأسدي ) .
( 4 ) في " فتح المغيث " ( 1 / 261 ) .
( 5 ) في مقدمة تحقيقه ل " شرح العلل " لابن رجب ( 1 / 22 - 23 ) .