وقال أبو عبد الله الحاكم ( 1 ) : « نظرنا ، فإذا الحديثُ موضوعٌ ! وقُتَيْبةُ بن سَعِيد ثقةٌ مأمون . . . » ، ثم ساق بسنده عن محمَّد بن إسماعيل البخاري أنه قال : « قلتُ لقتيبة بن سعيد : مع مَنْ كتبْتَ عن الليثِ بنِ سَعْد حديثَ يزيدَ بنِ أَبِي حَبِيب ، عن أبي الطُّفَيْل ؟ فقال : كتبتُهُ مع خالد المدايني . قال البخاري : وكان خالدٌ المداينيُّ يُدْخِلُ الأحاديثَ على الشيوخ » ( 2 ) .
وسأل عبد الرحمن بن أبي حاتم أباه ( 3 ) عَنْ حديثٍ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ العَدَنِي ، عَنْ بِشْر بْنُ السَّرِيِّ ، عَنْ حَمَّاد بْنِ سَلَمة ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، عن النَّبيّ ( ص ) أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو : « اللَّهُمَّ لاَ سَهْلَ إِلاَّ مَا جَعَلْتَ سَهْلاً ، وَأَنْتَ إِنْ شِئْتَ جَعَلْتَ الْحَزْنَ سَهْلاً » ؟
فصوَّب أبو حاتم إرساله ، وذكَرَ أنَّ بِشْرَ بن السَّرِيِّ ثَبْتٌ ، ثم قال : « فَلَيْتَهُ ألاَّ يكونَ أُدْخِلَ عَلَى ابْن أَبِي عمر » .
13 ) اخْتِصَارُ الْحَدِيثِ ، وَالرِّوَايَةُ بِالْمَعْنَى :
كثيرًا ما تقع العِلَّةُ في الحديثِ بسببِ اختصارِ بعضِ الرواةِ للحديثِ ، أو روايتِهِ بالمعنى ، على نَحْوٍ يُغَيِّرُ معنى الحديث ، فيُظَنُّ أنه حديثٌ آخَرُ ، كما حصَلَ من شُعْبة _ ح حين روى عن سُهَيْل بن أبي
هامش
( 1 ) في " معرفة علوم الحديث " ( ص 120 ) .
( 2 ) انظر " سنن البيهقي " ( 3 / 163 ) .
( 3 ) في " العلل " ( 2074 ) .