روايةُ ابنِ لَهِيعَة ( 1 ) .
قلتُ لأَبِي : لِمَ حَكَمْتَ بِرِوَايَةِ ابْنِ لَهِيعَة ، وقد عرفتَ ابنَ لَهِيعَة وكثرةَ أوهامِه ؟
قال أبي : فِي رِوَايَةِ ابْنِ لَهِيعَة ( 2 ) زيادةُ رجل ، ولو كان نُقصانَ
هامش
( 1 ) في ( أ ) و ( ش ) : « وأفسده رواية ابن لهيعة » ، وكذا جاء بتذكير الفعل مع الفاعل المؤنَّث « رواية » .
ووجهُهُ : أنَّ الفاعل مؤنَّثٌ غيرُ حقيقيِّ التأنيث ، وهو « رواية ابن لهيعة » ، وفُصِلَ بفاصل من الفعل وهو هنا ضمير المفعول ، وفي ذلك يجوز تذكير الفعل وتأنيثه ، وإنْ كان التأنيثُ أرجح ، فالجادَّة أن يقول : « وقد أفسدَتْهُ روايةُ ابن لهيعة » .
وانظر " شرح شذور الذهب " ( ص 200 - 203 ) ، وانظر التعليق على المسألة رقم ( 224 ) .
ووجه آخر : أنَّه حمل قوله : « رواية ابن لهيعة » على معنى « الحديث » ، وهذا من الحمل على المعنى بتذكير المؤنَّث ، وهو باب واسع جدًّا في اللغة ؛ لأنَّه ردُّ فرع إلى أصل ، فكأنه قال : « وقد أفسَدَهُ حديثُ ابنِ لهيعة » .
وانظر للحمل على المعنى التعليق على المسألة رقم ( 270 ) .
ووجه ثالث : أنَّه ذكَّر « الرواية » لإضافتها إلى « ابن لهيعة » ، والمضاف يستفيد من المضاف إليه التذكير والتأنيث على تفصيل في ذلك ، فكأنَّه قال هنا : وقد أفسدَهُ ابنُ لهيعة بروايته هذه .
وانظر فيما يستفيده المضاف من المضاف إليه : التعليق على المسألة رقم ( 938 ) .
( 2 ) من قوله : « وقد عرفت . . . » إلى هنا سقط من ( ت ) و ( ك ) ؛ لانتقال بصر الناسخ .