فَلَئِنْ هَلَكْتُ لَتَفْقِدُنَّ أَخَاكُمُ . . . وَلَئِنْ أُصِبْتُ لَتَعْرِفُنَّ مَكَانِي
وَلَقَدْ عَرَفْتُ بِكُلِّ مَا جَمَعَ الْفَتَى . . . مِنْ رَأْيِهِ ، وَبِنَجْدَةٍ وَبَيَانِ
قَالَ : فَلَمَّا أَجْمَعُوا صَلْبَهُ صَلَبُوهُ عَلَى مَاءٍ يُقَالُ لَهُ : عَفْرَاءُ بِفِلَسْطِينَ ، فَلَمَّا رُفِعَ ، قَالَ :
أَلا هَلْ أَتَى سَلْمَى بِأَنَّ حَلِيلَهَا . . . عَلَى مَاءِ عَفْرَا فَوْقَ إِحْدَى الرَّوَاحِلِ
عَلَى نَاقَةٍ لَمْ يَضْرِبِ الْفَحْلُ أُمَّهَا . . . مُشَذَّبَةٍ أَطْرَافُهَا بِالْمَنَاجِلِ
وَقَالَ :
بَلِّغْ سُرَاةَ الْمُسْلِمِينَ بِأَنَّنِي . . . سَلْمٌ لِرَبِّي أَعْظُمِي وَبَنَانِي
"
وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ الأَسَدِيُّ الْمَدَنِيُّ
حَدَّثَ عَنْ أَبِيهِ ، رَوَى عَنْ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الزُّهْرِيِّ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْغَنَائِمِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْمَأْمُونِ الْهَاشِمِيُّ ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، نَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ الأَوْدِيُّ ، ثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو يَحْيَى هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، عَنْ أَبِيهِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، قَالَ : أَكْثَرُ مَا نَالَتْ قُرَيْشٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ رَأَيْتُهُ يَوْمًا ، قَالَ عَمْرٌو : فَرَأَيْتُ عَيْنَيْ عُثْمَانَ ذَرَفَتَا مِنْ تَذَكُّرِ ذَلِكَ ، قَالَ عُثْمَانُ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ ، وَيَدُهُ فِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ ، وَفِي الْحِجْرِ ثَلاثَةُ نَفَرٍ جُلُوسٌ : عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ ، وَأَبُو جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ ، وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ ، فَمَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا حَاذَاهُمْ أَسْمَعُوهُ بَعْضَ مَا يَكْرَهُ ، فَعُرِفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ حَتَّى
تلخيص المتشابه في الرسم — صفحة 14
مساهمون: أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي
ص١٤