قَامَ يَوْمًا فِي جُنْدِهِ ، فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّهَا قَدْ أَصْبَحَتْ عَلَيْكُمْ نِعْمَةٌ وَأَمْسَتْ فِي الْبُيُوتِ مَا فِيهَا مِنْ أَصْفَرَ وَأَحْمَرَ ، فَإِذَا لَقِيتُمْ عَدُوَّكُمْ ، فَقُدُمًا قُدُمًا ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ : " مَا تَقَدَّمَ عَبْدٌ خُطْوَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا اطَّلْعَنَّ إِلَيْهِ الْحُورُ الْعِينِ ، فَإِنْ تَأَخَّرَ اسْتَتَرْنَ ، فَإِنْ قُتِلَ كَانَتْ أَوَّلُ نَضْخَةٍ مِنْ دَمِهِ كَفَّارَةً لِجَمِيعِ خَطَايَاهُ ، وَتَنْزِلُ ثِنْتَانِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ مَعَ كُلِّ وَاحِدَةٍ سَبْعُونَ حُلَّةً مَا تُجَاوِزُ أَصَابِعَهَا يَنْفُضَانِ عَنْهُ التُّرَابَ ، يَقُولانِ لَهُ : مَرْحَبًا فَقَدْ أَنَالَكَ ، وَيَقُولُ لَهُمَا : مَرْحَبًا فَقَدْ أَنَالَكُمَا "
وَأَمَّا الثَّانِي بِسِينٍ مُهْمَلَةٍ بَعْدَهَا مِيمٌ فَهُوَ :
يَزِيدُ بْنُ سَمُرَةَ الشَّامِيُّ
حَدَّثَ عَنْ كَثِيرِ بْنِ قَيْسٍ ، رَوَى عَنْهُ عَبْدُ السَّلامِ بْنُ سُلَيْمٍ الْحِمْصِيُّ .
حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ الأَزْهَرِيُّ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ زَيَّانٍ الْحَضْرَمِيُّ ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ ، نا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ ، نا الأَوْزَاعِيُّ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ السَّلامِ بْنُ سُلَيْمٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ سَمُرَةَ ، وَغَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ قَيْسٍ ، أَنَّهُ قَالَ : أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ وَهُوَ فِي دِمَشْقَ فِي طَلَبِ حَدِيثٍ بَلَغَهُ أَنَّهُ يُحَدِّثُ بِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ : مَا جَاءَ بِكَ يَا أَخِي ؟ ، قَالَ : جِئْتُ فِي طَلَبِ حَدِيثٍ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُحَدِّثُهُ ، فَقَالَ : مَا جَاءَ بِكَ تِجَارَةٌ ، وَلا جِئْتَ لِطَلَبِ حَاجَةٍ ؟ ، قَالَ : لا ، وَلا جِئْتَ إِلَّا فِي طَلَبِ هَذَا الْحَدِيثِ ؟ ، قَالَ : لا ، قَالَ : فَأَبْشِرْ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : « مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَبْتَغِي فِيهَا عِلْمًا سَلَكَ اللَّهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ » ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، هَكَذَا رَوَاهُ بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ، وَخَالَفَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
تلخيص المتشابه في الرسم — صفحة 734
مساهمون: أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي
ص٧٣٤