أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْعَبَّاسِ النِّعَالِيُّ ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُعَلَّى الشُّونِيزِيُّ ، نا عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ حَمَّادٍ الْبَزَّازُ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ وَضَّاحٍ ، نا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، نا أَبِي ، قَالَ : سَمِعْتُ يُونُسَ يُحَدِّثُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَزِيدَ أَخِي بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا شُرَيْحِ بْنَ عَمْرٍو الْخُزَاعِيَّ ثُمَّ الْكَعْبِيَّ ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : أَذِنَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَوْمَ الْفَتْحِ فِي قِتَالِ بَنِي بَكْرٍ حَتَّى أَصَبْنَا مِنْهُمْ ثَأْرَنَا وَهُمْ بِمَكَّةَ ، ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَفْعِ السَّيْفِ ، فَلَقِيَ رَهْطٌ مِنَّا بَعْدُ رَجُلا مِنْ هُذَيْلٍ فِي الْحَرَمِ يَؤُمُّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُسْلِمَ ، وَكَانَ قَدْ وَتَرَهُمْ فِي الْجَاهِلَيَّةِ ، فَكَانُوا يَطْلُبُونَهُ ، فَقَتَلُوهُ ، وَبَادَرُوا أَنْ يَخْلُصَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَأْمَنَ ، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، غَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُهُ غَضِبَ غَضَبًا قَطُّ أَشَدَّ مِنْهُ ، فَسَعَيْنَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ ، وَعَلِيٍّ نَسْتَشْفِعُهُمْ ، وَخَشَيْنَا أَنْ نَكُونَ قَدْ هَلَكْنَا ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلاةَ قَامَ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : « أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ حَرَّمَ مَكَّةَ ، وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ وَإِنَّمَا
أَحَلَّهَا اللَّهُ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارِ أَمْسِ ، ثُمَّ هِيَ الْيَوْمَ حَرَامٌ كَمَا حَرَّمَهَا اللَّهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ ، وَإِنَّ أَعْتَى النَّاسِ عَلَى اللَّهِ رَجُلٌ قَتَلَ فِيهَا ، وَرَجُلٌ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ ، وَرَجُلٌ طَلَبَ بِذَحْلِ الْجَاهِلِيَّةِ ، وَإِنِّي وَاللَّهِ لَأَدِيَنَّ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي قَتَلْتُمُوهُ » ، فَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَمُسْلِمُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مَذْكُورٍ الْهَمْدَانِيُّ الْكُوفِيُّ
حَدَّثَ عَنْ أَبِيهِ .
رَوَى عَنْهُ أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، ذَكَرَ ذَلِكَ الْبُخَارِيُّ .
وَأَمَّا الثَّانِي بِنُونٍ وَذَالٍ مُعْجَمَةٍ تَتْلُوهَا يَاءٌ مُعْجَمَةٌ بِاثْنَيْنِ مِنْ تَحْتِهَا ثُمَّ رَاءٌ فَهُوَ :
مُسْلِمُ بْنُ نُذَيْرٍ السَّعْدِيُّ
يُعَدُّ فِي الْكُوفِيِّينَ .
حَدَّثَ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ، رَوَى عَنْهُ : أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ ، وَعَيَّاشُ بْنُ عَمْرٍو الْعَامِرِيُّ .
تلخيص المتشابه في الرسم — صفحة 680
مساهمون: أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي
ص٦٨٠