ابْنَ أَخِي ، إِنَّ اللَّهَ لَوْ عَذَّبَ أَهْلَ سَمَاوَاتِهِ ، وَأَهْلَ أَرْضِهِ لَعَذَّبَهُمْ ، وَهُوَ غَيْرُ ظَالِمٍ لَهُمْ ، وَلَوْ رَحِمَهُمْ لَكَانَتْ رَحْمَتُهُ لَهُمْ خَيْرًا مِنْ أَعْمَالِهِمْ ، وَلَوْ أَنَّ لَكَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا أَنْفَقْتَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا قَبِلَهُ اللَّهُ مِنْكَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ ، وَتَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخَطِئَكَ ، وَأَنَّ مَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ ، فَإِنَّكَ إِنْ مُتَّ عَلَى هَذَا دَخَلْتَ النَّارَ ، وَلا عَلَيْكَ أَنْ تَأْتِيَ أَخِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ فَتَسْأَلَهُ ، فَأَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ فَسَأَلْتُهُ ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ ، قَالَ إِسْحَاقُ : قَصَّ الْقِصَّةَ كُلَّهَا كَمَا قَالَ أُبَيُّ غَيْرُ أَنِّي اخْتَصَرْتُهُ ، وَقَالَ لِي لا عَلَيْكَ أَنْ تَأْتِيَ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ فَتَسْأَلَهُ ، فَأَتَيْتُ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ ، فَقَالَ لِي مِثْلَ ذَلِكَ ، قَالَ أَبُو يَحْيَى : فَقَصَّ الْقِصَّةَ كَمَا قَالَ أُبَيُّ ، وَقَالَ : ائْتِ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَسَلْهُ ، فَأَتَيْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَسَأَلْتُهُ ، فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ : « إِنَّ اللَّهَ لَوْ عَذَّبَ أَهْلَ سَمَاوَاتِهِ وَأَهْلَ أَرْضِهِ لَعَذَّبَهُمْ وَهُوَ غَيْرُ ظَالِمٍ لَهُمْ ، وَلَوْ رَحِمَهُمْ كَانَتْ رَحْمَتُهُ خَيْرًا لَهُمْ مِنْ أَعْمَالِهِمْ ، وَلَوْ أَنَّ لَكَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا أَنْفَقْتَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا قَبِلَهُ اللَّهُ مِنْكَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ ، وَتَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ ، وَأَنَّ مَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ ، وَأَنَّهُ إِنْ مَاتَ عَلَى غَيْرِ هَذَا دَخَلَ النَّارَ »
أَمَّا الثَّانِي بِالْيَاءِ وَالرَّاءِ فَهُوَ :
سَعِيدُ بْنُ سَيَّارٍ الْوَاسِطِيُّ
حَدَّثَ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْنٍ ، رَوَى عَنْهُ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ
أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَهْرَيَارَ الأَصْبَهَانِيُّ ، أَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ ، نَا سَعِيدُ بْنُ سَيَّارٍ الْوَاسِطِيُّ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ الْوَاسِطِيُّ ، نَا حَفْصُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « تُفْتَحُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ لِحُسْنِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ ، وَلِلِقَاءِ الزَّحْفَيْنِ ، وَلِنُزُولِ الْقَطْرِ ، وَلِدَعْوَةِ الْمَظْلُومِ ، وَلِلأَذَانِ »
تلخيص المتشابه في الرسم — صفحة 355
مساهمون: أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي
ص٣٥٥