أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الصَّغِيرُ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْخَزَّازُ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفِ بْنِ الْمَرْزُبَانِ ، حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الزُّهْرِيُّ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُحَرَّرِ بْنِ جَعْفَرٍ مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ بُدَيْحٍ ، قَالَ : لَقِيتُ ابْنَ قَيْسٍ الرُّقَيَّاتِ حِينَ حَجَّتْ أُمُّ الْبَنِينِ بِنْتُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ وَنَسَبَ بِهَا وَضَّاحُ الْيَمَنِ ، ونسب كثير بجاريتها غاضرة ، وكانت لا تَشَاءُ أَنْ تَرَى وَجْهًا حَسَنًا إِلا رَأَيْتَهُ مَعَهَا ، فَقُلْتُ لابْنِ قَيْسٍ : بِمَنْ نَسَبْتَ مِنْ هَذَا الْقَطِينِ ، لِي :
مَا تَصْنَعُ بِالشَّرِّ . . . إِذَا لَمْ تَكُ مَجْنُونَا
إِذَا عَالَجْتُ ثِقْلَ الْحُبِّ . . . عَالَجْتَ الأَمَّرِينَا
وَقَدْ هِجْتَ بِمَا حَاوَلْتَ . . . أَمْرًا كَانَ مَدْفُونَا
وَيُرْوَى :
لَقَدْ هَاجَ عَلَيْكَ الشَّرُّ . . . أَمْرًا كَانَ مَدْفُونَا
ثُمَّ خَلا بِي فَقَالَ : اكْتُمْ عَلَيَّ فَإِنَّكَ مَوْضِعٌ لِلأَمَانَةِ ، وَأَنْشَدَنِي :
أَصَحَوْتَ عَنْ أُمِّ الْبَنِينَ . . . وَذِكْرِهَا وَعَنَائِهَا
وَهَجَرْتَهَا هَجْرَ امْرِئٍ . . . لَمْ يَقْلُ وَصْلَ صَفَائِهَا
مِنْ خَشْيَةِ الأَعْدَاءِ أَنْ . . . يُوهُوا أَدِيمَ سِقَائِهَا
قُرَشِيَّةٌ كَالشَّمْسِ أَشْرَقَ . . . نُورُهَا لِبَهَائِهَا
لَمْ تَلْتَفِتْ لِلِدَاتِهَا . . . وَمَضَتْ عَلَى غُلَوَائِهَا
رَاقَتْ عَلَى الْبِيضِ الْحِسَانِ . . . بِحُسْنِهَا وَنَقَائِهَا
حِينَ اسْبَكَرَّتْ لِلشَّبَابِ . . . وَقُنِّعَتْ بِرِدَائِهَا
لَوْلا هَوَى أُمِّ الْبَنِينَ . . . وَحَاجَتِي لِلِقَائِهَا
قَدْ قَرَّبَتْ لِي بَغْلَةٌ . . . مَحْبُوسَةٌ لِنَجَائِهَا
تلخيص المتشابه في الرسم — صفحة 272
مساهمون: أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي
ص٢٧٢