513 - باب - 578
926 / 1216 ( صحيح ) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " خَلَّتَانِ لَا يُحْصِيهِمَا ( 1 ) رَجُلٌ مُسْلِمٌ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ ، وَهُمَا يسيرٌ ، وَمَنْ يَعْمَلُ بِهِمَا قَلِيلٌ " . قِيلَ وَمَا هُمَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " يُكَبِّرُ أَحَدُكُمْ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ عَشْرًا وَيَحْمَدُ عَشْرًا ، وَيُسَبِّحُ عَشْرًا ، فَذَلِكَ خَمْسُونَ وَمِائَةٌ عَلَى اللِّسَانِ ، وَأَلْفٌ خمسمائة فِي الْمِيزَانِ " . فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُدُّهُنَّ بِيَدِهِ ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أي : يحفظهما ويعمل بهما ، والمقصود الاستمرار على ذلك ، بعد كل فريضة .
( 2 ) يعني : اليمنى ، كما في رواية لأبي داود ( 1502 ) ، ومن زعم من المعاصرين الأحداث في هذا العلم أنها زيادة مدرجة من شيخ أبي داود : محمد بن قدامة - فمن جهله - أتي ، ثم هي زيادة مفسرة لرواية : " بيده " مناسبة لجلالة ذكر الله وتسبيحه ، كما يدل على ذلك قول عائشة رضي الله عنها :
" كانت يد رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم اليمنى لطهوره وطعامه ، وكانت يده اليسرى لخلاه وما كان من أذى " .
رواه أبو داود بسند صحيح ( " صحيح أبي داود 26 " ، ولا يشك ذو لب أن اليمنى أحق بالتسبيح من الطعام ، وأنه لا يجوز أن يلحق ب - " ما كان من أذى " ! وهذا بين لا يخفى إن شاء الله .
وبالجملة فمن صبح باليسرى فقد عصى ، ومن سبح باليدين معاً كما يفعل كثيرون فقط { خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً فعسى الله أن يتوب عليهم } ، ومن خصه باليمنى فقد اهتدى ، وأصاب سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم .