تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح الأدب المفرد — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذَا هُوَ دَخَلَ السُّوقَ دَخَلَ عَلَيْهَا - قَالَتْ : " كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى عَامِلِ الْعِرَاقَيْنِ ( 1 ) : أنِ ابْعَثْ إِلَيَّ بِرَجُلَيْنِ جَلْدَيْنِ نَبِيلَيْنِ ؛ أَسْأَلُهُمَا عَنِ الْعِرَاقِ وَأَهْلِهِ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ صَاحِبُ الْعِرَاقَيْنِ بِلَبِيدِ بْنِ رَبِيعَةَ وَعَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ، فَقَدِمَا الْمَدِينَةَ ، فَأَنَاخَا رَاحِلَتَيْهِمَا بِفِنَاءِ الْمَسْجِدِ ، ثُمَّ دَخَلَا الْمَسْجِدَ ، فَوَجَدَا عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ ، فَقَالَا لَهُ : يَا عَمْرُو ! اسْتَأْذِنْ لَنَا عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ؛ عُمَرَ ، فَوَثَبَ عَمْرٌو فَدَخَلَ عَلَى عُمَرَ . فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ المؤمنين ! فقال عُمَرُ : مَا بَدَا لَكَ فِي هَذَا الِاسْمِ يَا ابْنَ الْعَاصِ لَتَخْرُجَنَّ مِمَّا قُلْتَ : قَالَ : نَعَمْ ، قَدِمَ لَبِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ وَعَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ ، فَقَالَا لِي : اسْتَأْذِنْ لَنَا عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقُلْتُ : أَنْتُمَا وَاللَّهِ أَصَبْتُمَا اسْمَهُ ، وَإِنَّهُ : الْأَمِيرُ ، وَنَحْنُ : الْمُؤْمِنُونَ . فَجَرَى الْكِتَابُ من ذلك اليوم " . 785 / 1024 - ( صحيح الإسناد ) عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ( 2 ) قَالَ : قَدِمَ مُعَاوِيَةُ حَاجًّا حَجَّتَهُ الْأُولَى وَهُوَ خَلِيفَةٌ فَدَخَلَ عَلَيْهِ عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ الْأَنْصَارِيُّ ، فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْأَمِيرُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ ، فَأَنْكَرَهَا أَهْلُ الشَّامِ ، وَقَالُوا : مَنْ هَذَا الْمُنَافِقُ الَّذِي يُقَصِّرُ بِتَحِيَّةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَبَرَكَ عثمان على ركبته ،
هامش
( 1 ) يعني : الكوفة والبصرة . ( 2 ) قلت : بهذا الاسم جماعة من الرواة ، أشهرهم وأعلمهم ابن عتبة بن مسعود الهذلي المدني ، وهو المراد هنا في تقديري ، لأنه تفرد - دون الآخرين - بالرواية عن عثمان بن حنيف ، وإن كان بعضهم شاركوه في رواية الزهري عنه ، وهذا الأثر من روايته عنه ، لكن لا أحد منهم شاركه في الشهرة والعلم والرواية عن ابن حنيف . والله أعلم .
صحيح الأدب المفرد — صفحة 391 | البخاري / محمد ناصر الدين الألباني