مُضْطَجِعٌ فِي الْجِدَارِ ، فَجَاءَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدِ امْتَلَأَ ظَهْرُهُ تُرَابًا ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ التُّرَابَ عَنْ ظَهْرِهِ ، وَيَقُولُ : " اجْلِسْ أبا تراب ! " .
337 - باب كيف يمشي مع الكبراء وأهل الفضل - 379
659 / 853 ( صحيح الإسناد ) عَنْ أَنَسٍ قَالَ : بَيْنَمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَخْلٍ لَنَا - نَخْلٍ لِأَبِي طَلْحَةَ - تَبَرَّزَ لِحَاجَتِهِ ، وَبِلَالٌ يَمْشِي [ وَرَاءَهُ ، يُكْرِمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَمْشِيَ ] ( 1 ) إِلَى جَنْبِهِ ، فَمَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَبْرٍ فَقَامَ ، حَتَّى تَمَّ ( 2 ) إِلَيْهِ بِلَالٌ ، فَقَالَ : " وَيْحَكَ يَا بِلَالُ ! هَلْ تَسْمَعُ مَا أَسْمَعُ ؟ قَالَ : مَا أَسْمَعُ شَيْئًا ، فَقَالَ : " صَاحِبُ هَذَا الْقَبْرِ يُعَذَّبُ " . فوجدَ يهودياً ( 3 ) .
هامش
( 1 ) سقطت هذه الزيادة من الأصل ، ومن النسخة الهندية وغيرهما ، واستدركها الشيخ الجيلاني الشارح في طبعته ، مشيراً إلى ذلك بجعلها بين المعكوفتين [ . . . ] ولكنه لم يذكر من أين استدركها أعن مخطوطة وقعت له - وهذا ما استبعده - أم من " المسند " - وهذا ما أستقر به _ ؟ فقد عزاه ( 2 / 308 ) إليه مقروناً بإسناده على خلاف عادته ، وهو في " المسند " ( 3 / 151 ) ، وإسناده صحيح على شرط الشيخين كإسناد المؤلف ، وقال الهيثمي ( 3 / 56 ) :
رواه أحمد ، ورجاله رجال الصحيح " .
( 2 ) كذا في الأصل وسائر الطبعات ، وفي " المسند " : " لم " أي : قرب منه ولعله الصواب .
( 3 ) ولفظ احمد : " قال : فسأل عنه ؟ فوجد يهودياً " ، وفي رواية أخرى له ( 3 / 259 ) بلفظ " ألا تسمع ؟ أهل هذه القبور يعذبون ؛ يعني قبور الجاهلية " ، ورجاله رجال الصحيح كما قال الهيثمي أيضاً ، لكن فيهم فليح - وهو : ابن سليمان الخزاعي المدني - وهو كثير الخطأ ، وإن كان من رجال الشيخين .