525 / 675 ( صحيح الإسناد ) عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ حَزْنٍ قَالَ : سَمِعْتُ شَيْخًا يُنَادِي بِأَعْلَى صَوْتِهِ : " اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الشَّرِّ لَا يَخْلِطُهُ شَيْءٌ " . قُلْتُ : مَنْ هَذَا الشَّيْخُ ؟ قِيلَ : أَبُو الدرداء .
526 / 677 ( صحيح ) عَنْ أَنَسٍ ؛ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُكْثِرُ أَنْ يَدْعُوَ بِهَذَا الدُّعَاءِ : " اللَّهُمَّ ( 1 ) آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً ، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً ، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ " . قَالَ : شُعْبَةُ : فَذَكَرْتُهُ لِقَتَادَةَ فَقَالَ : كان أنس يدعوا به ، ولم يرفعه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) لفظ الآية في القرآن الكريم " { ربنا آتنا . . . } وقد جمع بين اللفظتين في رواية ، فقال : " اللهم ربنا . . . " أخرجه أحمد ( 3 / 101 ) من طريق قتادة ، و ( 3 / 247 و 288 ) من طريق حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ : أَخْبَرَنَا ثابت - كلاهما عن أنس ، وهذا الجمع مما فات الحافظ التنبيه عليه في " الفتح " ( 11 / 191 ) ، فقد رواه البخاري في هذا الموضع المشار إليه - وهو في " الدعوات " ، بلفظ : " ربنا آتنا " ولما نقله في " الشرح " ذكره بلفظ : " اللهم آتنا " ! ثم ذكر أن البخاري رواه في " التفسير " مثله ، وهو هناك ( 8 / 187 / 4522 ) بلفظ الجمع : " اللهم ربنا آتنا . . . " ! ثم أحال في الكلام على شرح الحديث إلى " الدعوات " ثم ذكر اختلاف الروايات ففي بعضها : " اللهم ربنا . . . " ، وفي بعضها : { ربنا . . } بلفظ الآية دون اللفظ الأول " اللهم " ، ولم يتعرض لذكر الروايتين اللتين ذكرتهما في الجمع بينهما ، وهو الصواب .
( 2 ) قلت : هكذا قال شيخ المؤلف عمرو بن مرزوق عن شعبة في آخر هذا الحديث كما ترى ، وتابع الطيالسي فقال في " مسنده " ( 2036 ) : حدثنا شعبة به ، ورواه ابن حبان في " صحيحه " ( 2 / 144 - 145 ) ، وأحمد ( 3 / 277 ) من طريق الطيالسي الحديث بتمامه إلا أنه قال : " فقال قتادة : " كان أنس يقول هذا " ليس فيه : " ولم يرفعه " ، وهذا هو الصواب ؛ لأن قتادة في نفس رواية شعبة قد رفع الحديث ، فكيف يعقل أن يتناقض شعبة فيقول : " ولم يرفعه " ؟ والمعنى أن أنساً كان يدعو بهذا الدعاء أيضاً كما كان يدعو " وكان أنس إذا أراد أن يدعو بدعوة دعا بها ، وإذا أراد أن يدعو بدعاء دعاء بها فيه " .
ورواه مسلم ( 8 / 69 ) بنحوه من طريق أخرى عن قتادة .