تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح الأدب المفرد — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
عَنْ أَبِيهِ قَالَ : سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنِ الْبَدْوِ . قُلْتُ : وَهَلْ كَانَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يبدُو ؟ فَقَالَتْ : " نَعَمْ . كَانَ يَبْدُو إلى هؤلاء التلاع " . 237 - باب التؤدة في الأمور - 266 454 / 583 ( حسن الإسناد ) عن الحسن [ هو البصري ] ؛ أَنَّ رَجُلًا تُوُفِّيَ ، وَتَرَكَ ابْنًا لَهُ وَمَوْلًى لَهُ ، فَأَوْصَى مَوْلَاهُ بِابْنِهِ ، فَلَمْ يَأْلُوهُ ( 1 ) حَتَّى أَدْرَكَ وَزَوَّجَهُ . فَقَالَ لَهُ : جَهَّزْنِي أَطْلُبِ الْعِلْمَ ، فَجَهَّزَهُ ، فَأَتَى عَالِمًا فَسَأَلَهُ . فَقَالَ : إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَنْطَلِقَ فَقُلْ لِي : أُعَلِّمْكَ . فَقَالَ : حَضَرَ مِنِّي الْخُرُوجُ ، فَعَلِّمْنِي . فَقَالَ : " اتَّقِ اللَّهَ ، وَاصْبِرْ ، وَلَا تَسْتَعْجِلْ " . قَالَ الْحَسَنُ : فِي هَذَا الْخَيْرُ كُلُّهُ - فَجَاءَ وَلَا يَكَادُ يَنْسَاهُنَّ ؛ إِنَّمَا هُنَّ ثَلَاثٌ - فَلَمَّا جَاءَ أَهْلَهُ ، نَزَلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ ، فَلَمَّا نَزَلَ الدَّارَ إِذَا هُوَ بِرَجُلٍ نَائِمٍ مُتَرَاخٍ عَنِ الْمَرْأَةِ ، وَإِذَا امْرَأَتُهُ نَائِمَةٌ ! قَالَ : وَاللَّهِ مَا أُرِيدُ مَا أَنْتَظِرُ بِهَذَا ؟ فَرَجَعَ إِلَى رَاحِلَتِهِ ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ السَّيْفَ قَالَ : " اتَّقِ اللَّهَ ، وَاصْبِرْ وَلَا تَسْتَعْجِلْ " فَرَجَعَ ، فَلَمَّا قَامَ عَلَى رَأْسِهِ قَالَ : مَا أَنْتَظِرُ بهذا شيئاً ، فرجع على رَاحِلَتِهِ ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ سَيْفَهُ ذَكَرَهُ ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ ، فَلَمَّا قَامَ عَلَى رَأْسِهِ اسْتَيْقَظَ الرَّجُلُ ، فَلَمَّا رَآهُ وَثَبَ إِلَيْهِ ، فَعَانَقَهُ ، وقبله ، وسأله . قال :
هامش
( 1 ) أي : لم يقصر المولى في تربية ابن سيده .
صحيح الأدب المفرد — صفحة 218 | البخاري / محمد ناصر الدين الألباني