" انْطَلِقُوا حَتَّى تَبْلُغُوا رَوْضَةَ كَذَا وَكَذَا ، وَبِهَا امْرَأَةٌ مَعَهَا كِتَابٌ مِنْ حَاطِبٍ إِلَى الْمُشْرِكِينَ ، فَأْتُونِي بِهَا " . فَوَافَيْنَاهَا تَسِيرُ عَلَى بَعِيرٍ لَهَا حَيْثُ وَصَفَ لَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقُلْنَا : الْكِتَابُ الَّذِي مَعَكِ ؟ قَالَتْ : مَا مَعِي كِتَابٌ ، فَبَحَثْنَاهَا وَبَعِيرَهَا . فَقَالَ صاحبي : ما أرى . فقلت : ما كذب النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ! لَأُجَرِّدَنَّكِ أَوْ لَتُخْرِجِنَّهُ ، فَأَهْوَتْ بِيَدِهَا إِلَى حُجْزَتِهَا ( 1 ) وَعَلَيْهَا إِزَارٌ صُوفٌ ، فَأَخْرَجَتْ ، فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقَالَ عُمَرُ : خَانَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ . دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَهُ ! وَقَالَ : " مَا حَمَلَكَ ؟ " . فَقَالَ : مَا بِي إِلَّا أَنْ أَكُونَ مُؤْمِنًا بِاللَّهِ ، وَأَرَدْتُ أَنْ يَكُونَ لِي عِنْدَ الْقَوْمِ يدٌ . قَالَ : " صَدَقَ يَا عُمَرُ ! أَوَ لَيْسَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا ، لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ : اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ وَجَبَتْ لَكُمُ الْجَنَّةُ " . فَدَمَعَتْ عَيْنَا عُمَرَ . وَقَالَ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ .
182 - بَابُ مَنْ قَالَ لِأَخِيهِ : يَا كافر - 205
340 / 439 ( صحيح ) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلم قال :
هامش
( 1 ) بضم الحاء المهملة وسكون الجيم : معقد الإزار ، ورواه المصنف في الجهاد ومسلم في الفضائل ، بلفظ : " فأخرجه من عقصاها " وهو الخيط إلي يعقص به أطراف الذوائب أو الشعر المضفور .