تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح الأدب المفرد — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
توفي ، وأوصى بجمل فِي سَبِيلِ اللَّهِ . وَهَذَا ابْنُ عَمِّي ، وَهُوَ فِي جَيْشِ ابْنِ الزُّبَيْرِ ، أَفَأَدْفَعُ إِلَيْهِ الْجَمَلَ ؟ قَالَ ابْنُ عُمَرَ : يَا بُنَيَّ ! إِنَّ سَبِيلَ اللَّهِ كُلُّ عَمَلٍ صَالِحٍ ، فإن وَالِدُكَ إِنَّمَا أَوْصَى بِجَمَلِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَإِذَا رَأَيْتَ قَوْمًا مُسْلِمِينَ يَغْزُونَ قَوْمًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، فَادْفَعْ إِلَيْهِمُ الْجَمَلَ ؛ فَإِنْ هَذَا وَأَصْحَابَهُ ( 1 ) فِي سَبِيلِ غِلْمَانِ قومٍ أَيُّهُمْ يَضَعُ الطَّابَعَ " ! 285 / 370 ( صحيح ) عن جَرِيرٌ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ لَا يَرْحَمُ النَّاسَ ، لَا يَرْحَمُهُ اللَّهُ عز وجل " . 286 / 371 ( حسن ) عن عُمَرَ ؛ أَنَّهُ قَالَ : " مَنْ لَا يَرحَم لَا يُرحَم ، وَلَا يُغفر مَنْ لَا يَغفر ، وَلَا يُعف عمّن لم يَعفُ ، [ وَلَا يُتاب عَلَى مَنْ لَا يَتُوبُ ] ، وَلَا يُوقَّ مَنْ لَا يتَوقّ ( 2 ) " .
هامش
( 1 ) أي : إنما يقاتلون " في سبيل غلمان قوم " يعني ابن الزبير وجيشه ، " أيهم يضع الطابع " : أي : يكون رئيساً حيث ينفذ أحكامه . وبهذا يتبين أنه لا حاجة لقول الشارح : " غلمان كذا ولعله تصحيف فلان ، كناية عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ . ( 2 ) أي : لا يصان ولا يحفظ من لا يصون نفسه ولا يحفظها من الوقوع في المعاصي .
صحيح الأدب المفرد — صفحة 148 | البخاري / محمد ناصر الدين الألباني