126 - بَابُ الْمَالُ الصَّالِحُ لِلْمَرْءِ الصَّالِحِ - 140
229 / 299 ( صحيح ) عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ : بَعَثَ إِلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ عَلَيَّ ثِيَابِي وَسِلَاحِي ، ثُمَّ آتِيهِ ، ففعلتْ ، فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ ، فَصَعَّدَ إِلَيَّ الْبَصَرَ ثُمَّ طَأْطَأَ ، ثُمَّ قَالَ : " يَا عَمْرُو ! إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَبْعَثَكَ عَلَى جَيْشٍ ، فيغنمُك اللَّهُ وَأَرْغَبُ ( 1 )
لَكَ رَغْبَةً مِنَ الْمَالِ صَالِحَةً " . قُلْتُ : إِنِّي لَمْ أُسلم رَغْبَةً فِي الْمَالِ ، إِنَّمَا أسلمتُ رَغْبَةً فِي الْإِسْلَامِ فَأَكُونُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلم . فقال : "
هامش
( 1 ) كذا الأصل بالراء ، وكذا في الهندية وغيرها ، وكذلك هو في مصادر الحديث من المسانيد وغيرها وهو الصواب ، ووقع في " سنة البغوي " : " وأزعب " بالزاء ثم العين المهملة ، وبذلك قيده شارح الكتاب " الأدب " اغتراراً منه برواية البغوي ، واعتمدها المعلق عليه ! وهي وإن كان لها وجه في اللغة ، وعليه جرى أهل الغريب كأبي عبيد ، وابن الجوزي ، وابن الأثير ، لأنهم يفسرون اللفظة التي وقعت لهم ، بغض النظر عن ثبوت نسبتها إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم أو الراوي كما هو معروف عند أهل العلم .
أقول : إذا كان الأمر كذلك فلا وجه لهذه اللفظة من حيث الرواية ، لأن المصادر المشار إليها على خلافها ، مثل " مصنف ابن أبي شيبة " ، و " مسند أحمد " ، و " أبي يعلى " ، و " صحيح بن حبان " و " مستدرك الحاكم " في موضعين منه ، و " شعب الإيمان " ، و " المعجم الأوسط " للطبراني ( مخطوط ) ، و " تاريخ دمشق " لابن عساكر ( ( مخطوط ) ) عن خمسة من الثقات فيهم بعض الحفاظ كلهم قالوا : " أرغب " بالراء ، وشذ عنهم سعيد الجمحي عند البغوي فرواه بالزاي ! ومع ذلك ففيه نفسه ضعف من قبل حفظه ، فمن العجب بعد ذلك أن يزعم المعلق على البغوي أن رواية ( الراء ) التي في " المسند " تصحيف " وبناء عليه قيده في طبعته لِ " . . صحيح ابن حبان " ( 8 / 7 ) بالزاي تقليداً منه لزعمه المذكور ، وهو يعلم أن المصادر التي قرنها مع " المسند " موافقة له ، وإنما أتى من عدم انتباهه لما ذكرته من التحقيق ، والله ولي التوفيق .