ومدينة إلبيرة بين القبلة والشرق من قرطبة ، ومنها إبراهيم بن خالد ، سمع من يحيى وسعيد بن حسان ، وسمع من سحنون ، وهو أحد السبعة الذين اجتمعوا في إلبيرة في وقتٍ واحدٍ من رواة سحنون ، ومنها أبو إسحق بن مسعود الإلبيرى صاحب القصيدة الزهدية التي أولها وافر :
تفت فؤادك الأيام فتا . . . وتنحت جسمك الساعات نحتا
وهي طويلة جداً ، وهو القائل كامل :
من ليس بالباكي ولا المتباكي . . . لقبيح ما يأتي فليس يراك
القصيدة بطولها ، وهو القائل سريع :
ما أميل النفس إلى الباطل . . . وأهون الدنيا على العاقل
آه لسرٍ صنته لم أجد . . . خلقا له قط بمستاهل
هل يقظ يسألني ، علني . . . أكشفه لليقظ السائل
لو شغل المرء بتركيبه . . . كان به في شغل شاغلٍ
وعاين الحكمة مجموعةً . . . ماثلةً في هيكلٍ مائلٍ
يا أيها الغافل عن نفسه . . . ويحك فق من سنة الغافل
وساحل إلبيرة كان به نزول الأمير عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك الداخل إلى الأندلس حين عبوره إليها .
صفة جزيرة الأندلس منتخبة من كتاب الروض العطار في خبر الأقطار — صفحة 30
مساهمون: محمد بن عبد المنعم الحميري ( ابن عبد المنعم )
ص٣٠