على وجه التوكيد لها والأخذ بالعمل بها . وكذلك حديث بريدة وأبي هريرة ليسا بالقويين ، ولكنهما في توكيد أمر الوتر .
ولو كانت الوتر فريضة ، كان تاركها كافراً كسائر الصلوات ، ولو كانت أيضاً فريضة ، لم يختلف العلماء فيه ، فيزيد فيها بعضهم على بعض ، لأن الفرض موقوف عليه ، غير مختلف فيه . ومما يؤكد هذا المذهب : قول علي : إن الوتر ليس بحتم كالصلاة المكتوبة ، وقول ابن عمر حين سئل ، أسنةٌ هو ؟ فقال : أوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون ولم يزد ، ومن ذلك قول عبادة بن الصامت للذي قال الوتر واجب : كذب أبو محمد ، ومن ذلك حديث ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( ( أوتروا يا أهل القرآن ) ) فقال أعرابي : ما يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : ليست لك ولا لأصحابك .
ناسخ الحديث ومنسوخه — صفحة 94
مساهمون: أحمد بن محمد بن هانئ الإسكافي الأثرم
ص٩٤