فتكافأ في هذا الباب هاذان الحديثان :
حديث أبي برزة في الكراهة ، وحديث عبد الله بن عمرو في الرخصة .
ثم اختلفت أيضاً الرواية عن الصحابة في هذا الباب :
فروي عن عمر الكراهة ، ورويت عنه الرخصة .
وروي ( . . . . . ) الكراهة ، ورويت عنه الرخصة ، وغيرهم أيضاً ، فعلمنا بذلك أن للكراهة وجهاً ، وللرخصة وجه على أصل حديث النبي صلى الله عليه وسلم ، لأنه قال : ( ( كان يسمر في أمر المسلمين ) ) وفي حديث عبد الله بن عمرو : ( ( كان يحدثنا عن بني إسرائيل ) ) . فإذا كان السمر في أمر منفعة للإسلام أو في مذهب علم ، فهذا الذي فيه الرخصة وما كان من السمر فيما يكون تلذذاً وتلهياً فهو الذي فيه الكراهة .
ناسخ الحديث ومنسوخه — صفحة 79
مساهمون: أحمد بن محمد بن هانئ الإسكافي الأثرم
ص٧٩