فأما الأحاديث الأولى فإنما هي في هذا خاصة في الذي يصلي الفريضة ثم يدخل مسجداً وهو غير متعمد فيجدهم يصلون ، أو تقام الصلاة ، فأمر أن يصلي معهم .
وأحاديث الكراهية للصلاة بعد العصر والفجر إنما هي على التعمد لذلك على غير هذه السنة في موضعها .
وحديث ابن عمر الذي رواه عمرو بن شعيب قد طعن في إسناده ، وله مع ذلك وجه أن يكون إنما نهى عن إعادة الصلاة أن يصلي الفريضة في يوم مرتين ، فأما الذي ينوي بالثانية ما أمر به من النافلة ، فليس بإعادةٍ للصلاة .
ومما يوهن حديث ابن عمر هذا ، أنه قد روي عن ابن عمر خلافه : روى عبيد الله ومالك عن نافع عن ابن عمر قال : إذا صلى في بيته ثم أدرك جماعة صلى معهم ، إلا المغرب والفجر .
فقد رأى أن يصلي الصلاة ثانية ، فهذا خلاف ذلك .
ناسخ الحديث ومنسوخه — صفحة 74
مساهمون: أحمد بن محمد بن هانئ الإسكافي الأثرم
ص٧٤