وروى حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار عن نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم أيضاً نحو هذا .
فهذه الأحاديث في ظاهرها مختلفة وليست كذلك ، ولكن الوجه في ذلك أن منها خاص ومنها عام ، فأما العام ؛ فالذي أمر به النبي صلى الله عليه وسلم بقوله ؛ ( ( فليصل إذا ذكر وإذا استيقظ ، لا كافرة لها إلا ذلك ) ) ولم يقل فليرتحل ، ثم ليصل ، ولم يرخص في التأخير بعد الذكر ، فهذا هو الذي أمر به ، وعلمه أمته ، فهو العام المعمول به ، وأما الخاص فإن النبي صلى الله عليه وسلم لما ارتحل لعلةٍ قد فسرها ، قال : ( ( إن هذا وادٍ به شيطان ، فارتحلوا منه ) ) وهذا شيءٌ لا يعلمه إلا نبي فهو خاص .
ناسخ الحديث ومنسوخه — صفحة 33
مساهمون: أحمد بن محمد بن هانئ الإسكافي الأثرم
ص٣٣