ذكرنا من الأمثلة لعدم مطابقة الفتوى مع النص في كلام المتقدمين رضوان اللَّه عليهم ، فإنّما اطلعنا عليها بالمراجعة إلى بعض كتبهم في مسائل عديدة ، من صلاة المسافر ، والجمعة ، وإلا فما تشتمل عليه كتبهم من المخالفة بين النص والفتوى فأكثر من أن يحصى ، فراجع وتأمل .
وثالثها
إنه قد يكون بعض فتاواهم فيها ناشئة من حكم العقل ، كقول السيد ره في « الناصريات » : لا تجوز الصلاة في الدار المغصوبة . وقد ذكر في جواب من ادعى إن الصلاة فيها استوفت شروطها الشرعية : ان الوقوع فيها يوجب الخلل في الطاعة والقربة .
فيما يمكن ان يستشكل بها على حجية الشهرة
وهي سبعة :
« الأول » ما ذكره المحقق الأصبهاني « قده » في حاشية الكفاية وهو انهم إذا كانوا مختلفين في حجية الرواية فربما يستشكل في اعتبار الحديث المستكشف ، فلعل جميعهم كانوا يرون حجية الأخبار الحسنة ، وكان ذلك الحديث أيضا حسنا ، فلا يكون حجة عند من يشترط في الحجية الصحة أو الموثقية .
والجواب انّ عمل الأصحاب برواية يوجب انجبار ضعف سندها فضلا عن كونها حسنة أو موثقة أو غيرها .
مضافا إلى أن اصطلاح الحسن ، والصحيح ، والموثق ، قد حدث بين المتأخرين ، ولم يكن عند المتقدمين الا الصحيح والضعيف . وكانوا يطلقون