للقتل . قالت : فأعطيت غلاما من الحي الموسى فقلت : أدخل بها على هذا الرجل البيت . قالت : فوالله ما هو إلا أني ولي الغلام بها . قالت : قلت : ما صنعت ؟ أصاب الرجل والله ثأره يقتل هذا الغلام فيكون رجلا برجل فلما ناوله الحديدة أخذها من يده ثم قال : لعمرك ما خافت أمك غدري حيث بعثت بهذه الحديدة إلي معك ! قالت : ثم خلى سبيله .
قال عاصم : ثم خرجوا بخبيب إلى التنعيم ليقتلوه فقال لهم : إن رأيتم أن تدعوني أصلي ركعتين فافعلوا فقالوا : دونك فركع ركعتين أتمهما وأحسنهما ثم أقبل على القوم فقال : أما والله لولا أن تظنوا أني إنما طولت جزعا من القتل لاستكثرت من الصلاة قال : فكان خبيب أول من سن الركعتين عند القتل للمسلمين .
قال : ثم رفعوه على خشبة فلما أوقفوه قال : [ اللهم إنا ] قد بلغنا رسالة نبيك صلى الله عليه وسلم فبلغه الغداة ما يصنع بنا ؟ ثم قال : اللهم أحصهم عددا واقتلهم بددا ولا تغادر منهم أحدا ثم قتلوه رحمه الله فكان معاوية بن أبي سفيان يقول : حضرته يومئذ مع أبي سفيان فيمن حضره فلقد رأيته يعني أبا سفيان يطأطئني إلى الأرض فرقا من دعوة خبيب . قال : وكانوا يقولون : إن الرجل إذا دعي [ عليه ] فاضطجع نزلت عنه .
معجم الصحابة — صفحة 266
مساهمون: عبد الله بن محمد البغوي
ص٢٦٦