قال : وبلغ الخبر العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه فعقر في مجلسه فجعل لا يستطيع أن يقوم . قال معمر : فأخبرني عثمان الجزري عن مقسم قال : فأخذ العباس رضي الله عنه ابنا له يقال له : قثم وكان يشبه برسول الله صلى الله عليه وسلم واستلقى فوضعه على صدره وهو يقول :
حبي قثم . . . . . شبه ذي الا [ ]
بني ذي النعم . . . . . برغم من رغم .
قال معمر : قال ثابت عن أنس ثم أرسل غلاما له إلى الحجاج بن علاط فقال : ويلك ماذا جئت به وما تقول ؟ فما وعدا الله خيرا مما جئت به . قال الحجاج لغلامه : اقرأ أبا الفضل السلام وقل له : [ فليخل ] لي في بعض بيوته لآتيه فإن الخبر على ما يسره فجاء غلامه فلما بلغ الباب قال : أبشر يا أبا الفضل فوثب العباس فرحا حتى قبل عينيه فأخبره ما قال الحجاج فأعتقه . قال : ثم جاءه الحجاج فأخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد فتح خيبر وغنم أموالهم / / 127 / / واصطفى رسول الله صلى الله عليه وسلم صفية [ بنت حيي واتخذها لنفسه وخيرها بين أن يعتقها ] فتكون زوجته أو تلحق بأهلها فاختارت أن يعتقها وتكون زوجته ولكن جئت [ لمال كان لي ههنا ] أردت أن أجمعه فأذهب به فاستأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأذن لي أن أقول ما شئت واخف عني ثلاثا ثم اذكر ما بدا لك .
قال : فجمعت امرأته ما كان عندها من حلي ومتاع فجمعت فدفعته
معجم الصحابة — صفحة 176
مساهمون: عبد الله بن محمد البغوي
ص١٧٦