سمع الحديث الكثير عن عالم من الناس من أهل واسط وغيرهم ، وأنه جمع التاريخ المجدد - التالي لتاريخ بحشل - وأصحاب شعبة ، وأصحاب يزيد بن هارون ، وأصحاب مالك .
قال : وكان مكثرا خطيبا على المنبر يخلف صاحب الصلاة بواسط ، وكان مطلعا على كل علم من علوم الشريعة .
غرق ببغداد بعد الثمانين ، وأحدر إلى واسط فدفن بها ، وكانيومه مشهودا .
وهو شيخ الحوزي ، وقد روى عنه في أكثر من موضع من أجوبته .
ونقل عن أبي طاهر بركة بن سنان الحوزي قوله : ناظرت أبا الحسن المغازلي في التفضيل بين مالك والشافعي ، ففضلت الشافعي لأني أنتحل مذهبه ، وفضل مالكا لأنه كان ينتحل مذهبه ، فاحتكمنا إلى أبي مسلم الليثي البخاري ففضل الشافعي ، فغضب أبو الحسن وقال : لعلك على مذهبه ؟ .
فقال : نحن أصحاب الحديث الناس على مذاهبنا ، فلسنا على مذهب أحد .
ولو كنا نتسب إلى مذهب أحد لقيل : أنتم تضعون له الأحاديث ! .
جزء ابن الجلابي — صفحة 8
مساهمون: محمد بن علي ابن الجلابي
ص٨