اتَّقَتْ رَبَّهَا ، وَأَحْصَنَتْ فَرْجَهَا ، وَأَطَاعَتْ زَوْجَهَا ، قِيلَ لَهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ : ادْخُلِي مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شِئْتِ "
148 - حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ عِيسَى الزُّهْرِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي : " أَنَّ امْرَأَةً لَقِيَتْ كُثَيِّرَ عَزَّةَ ، وَكَانَ قَلِيلًا ذَمِيمًا ، فَقَالَتْ : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : كُثَيِّرُ عَزَّةَ قَالَتْ : " تَسْمَعَ بِالْمُعَيْدِيِّ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَرَاهُ . قَالَ : مَهْ ، رَحِمَكِ اللَّهُ ، فَإِنِّي أَنَا الَّذِي أَقُولُ :
[ البحر الطويل ]
فَإِنْ أَكُ مَعْرُوقَ الْعِظَامِ فَإِنَّنِي . . . إِذَا مَا وَزَنْتَ الْقَوْمَ بِالْقَوْمِ وَازِنُ
قَالَتْ : وَكَيْفَ تَكُونُ بِالْقَوْمِ وَازِنًا وَأَنْتَ لَا تُعْرَفُ إِلَّا بِعِزَّةَ ؟ قَالَ : وَاللَّهِ لَئِنْ قُلْتِ ذَلِكَ ، وَاللَّهِ لَقَدْ رَفَعَ اللَّهُ قَدْرِي ، وَزَيَّنَ بِهَا شِعْرِي ، وَإِنَّهَا لَكَمَا قُلْتُ :
مَا رَوْضَةٌ بِالْحَزْنِ ظَاهِرَةُ الثَّرَى . . . يَمُجُّ النَّدَى جَثْجَاثُهَا وَعَرَارُهَا
بِأَطْيَبَ مِنْ أَرْدَانِ عَزَّةَ مَوْهِنًا . . . وَقَدْ وُقِدَتْ بِالْمَنْدَلِ الرَّطْبِ نَارُهَا
مِنَ الْخَفِرَاتِ الْبِيضِ لَمْ تَلْقَ شِقْوَةً . . . وَبِالْحَسَبِ الْمَكْنُونِ صَافٍ فِخَارُهَا
فَإِنْ بَرَزَتْ كَانَتْ لِعَيْنِكَ قُرَّةً . . . وَإِنْ غِبْتَ عَنْهَا لَمْ يُعْمِمْكَ عَارُهَا
قَالَتْ : أَرَأَيْتَ حِينَ تَذْكُرُ طِيبَهَا فَلَوْ أَنَّ زِنْجِيَّةً اسْتَجْمَرَتْ بِالْمَنْدَلِ الرَّطْبِ لَطَابَ
اعتلال القلوب — صفحة 80
مساهمون: أبو بكر محمد بن جعفر بن سهل السامري الخرائطي
ص٨٠