دقيقا وحاول في كثير من الحالات أن يضع العلاج لمعظم تلك الأمراض والعلل ، والخرائطى في عرضه لأمراض القلوب وعللها وعلاجها ، يستشهد أولا بكتاب الله ، فإن لم يجد في كتاب الله استشهد بسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، فإن لم يجد في السنة استشهد بكلام وأقوال عقلاء العرب وحكمائهم ، وما اشتهر على ألسنة الفصحاء ، والبلغاء من الشعر والأمثال والأقوال المأثورة .
وقد قسم الإمام الخرائطي كتابه هذا إلى ثمانية أجزاء ، ولكنه لم يعنون لأي جزء من هذه الأجزاء الثمانية بأي عنوان ، وجعل في كل جزء من تلك الأجزاء عددا من الأبواب ، حاول أن يربط بين أبواب كل جزء بأن جعلها تدور في موضوع واحد ، أو ذات دلالة قريبة من الأخرى .
وكتاب [ اعتلال القلوب ] كتاب فهم نفيس روى فيه الخرائطي عددا غير قليل من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم ، كما أنه جمع فيه كثيرا من الأخبار والأشعار والنوادر لعديد من ظرفاء العرب وحكمائها ، وفحول شعرائها ، فجزى الله الأخ الفاضل / نزار مصطفى الباز صاحب مكتبه نزار البار بمكة المكرمة والرياض حيث قد أهداني هذا المخطوط لا حققه فحاولت قدر جهدي اخراج هذا الكتاب في هذه الصورة .
عملي في الكتاب :
وكان عملي في الكتاب كالتالى :
1 - نسخ المخطزطة وتخليصها من الأخطاء اللغوية ، ومحاولة استكمال السقطات التي بها ، وتصحيح التحريفات في بعض المواضع ، وذلك بمقابلة المخطوط على كتب الأحاديث .
2 - ضبط وتشكيل الأحاديث النبوية .
3 - تخريج الآيات القرآنية وذلك بعزوها إلى السور التي بها ورقم الآية .
4 - تخريج الأحاديث وعزوها إلى من أخرجها من أصحاب المصنفات الحديثية .
اعتلال القلوب — صفحة 5
مساهمون: أبو بكر محمد بن جعفر بن سهل السامري الخرائطي
ص٥