تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعتلال القلوب — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
بَابُ تَجَنُّبِ الْإِفْضَاءِ إِلَى الْأَحْبَابِ مَخَافَةَ الْمَلَلِ وَالْإِعْرَاضِ 590 - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عَدِيٍّ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شُبْرُمَةَ , عَنِ الشَّعْبِيِّ : كُنَّا نَتَحَدَّثُ إِلَى خَارِجَةَ ابْنَةِ الصَّلْتِ التَّمِيمِيِّ , فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْهَا , وَمَا رَأَيْتُ أَجْزَلَ مِنْهَا وَلَا أَعْقَلَ وَلَا أَحْسَنَ لَفْظًا , فَأَتَيْتُهَا ذَاتَ يَوْمٍ فِي غَيْرِ الْوَقْتِ الَّذِي كُنْتُ آتِيهَا فِيهِ , فَتَحَدَّثْتُ أَنَا وَهِيَ سَاعَةً , ثُمَّ قُلْتُ لَهَا : يَا هَذِهِ , إِنَّ النَّفْسَ قَدْ عَلِقَتْ بِمَا تَعْلِقُ بِهِ نُفُوسُ النَّاسِ , فَهَلْ لَكِ فِيمَا أَحَلَّهُ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ ؟ قَالَتْ : « وَأَيْنَ الْمَذْهَبُ مِنْكَ يَا أَبَا عَمْرٍو ؟ وَلَكِنَّهُ مَا نُكِحَ حُبٌّ قَطُّ إِلَّا فَسَدَ » حُكِيَ عَنْ بَعْضِ الْأَعْرَابِ أَنَّهُ عَشِقَ جَارِيَةً , فَلَمْ يَكُنْ مِنْهُ إِلَّا اللِّثَامُ وَالْعِنَاقُ حِفْظًا لِلْعِشْقِ وَخَوْفًا مِنْ تَغَيُّرِ الْحُبِّ بَعْدَ الِاجْتِمَاعِ 591 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي خُثَيْمَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ , عَنْ شُعْبَةَ , عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ وَهُوَ يُكْتِبُ رَجُلًا شِعْرًا رَقِيقًا لِعَبْدِ بَنِي الْحَسْحَاسِ , قُلْتُ : أَتُكْتِبُهِ شِعْرًا رَقِيقًا قَالَ : « إِنَّ هَذَا أَخْبَرَنِي أَنَّهُ كَانَ يُحِبُّ امْرَأَةً فَتَزَوَّجَهَا , وَأَنَّهُ لَمْ يُبَيِّنْ , وَلَسْتُ أَعُودُهُ » 592 - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : " قِيلَ لِبَعْضِ الْأَعْرَابِ وَقَدْ طَالَ عِشْقُهُ بِجَارِيَةٍ : مَا أَنْتَ صَانِعٌ لَوْ ظَفِرْتَ بِهَا وَلَا يَرَاكُمَا غَيْرُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ؟ قَالَ : إِذًا لَا وَاللَّهِ , لَا أَجْعَلُهُ أَهْوَنَ النَّاظِرِينَ , لَكِنْ أَفْعَلُ بِهَا مَا أَفْعَلُهُ بِحَضْرَةِ أَهْلِهَا . حَدِيثٌ طَوِيلٌ , وَلَحْظٌ مِنْ بَعِيدٍ , وَتَرْكُ مَا يَكْرَهُ الرَّبُّ وَيَقْطَعُ الْحُبَّ "