مَا لِلْقُلُوبِ إِذَا الْتَبَسْنَ بِهِ . . . مِنْهُ سِوَى حَسَرَاتِهَا حَظُّ
مَا ضَرَّ مَنْ رَقَّتْ مَحَاسِنُهُ . . . لَوْ كَانَ رَقَّ فُؤَادُهُ الْفَظُّ
271 - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الرَّقِّيُّ قَالَ : سَمِعْتُ هِلَالَ بْنَ الْعَلَاءِ يَقُولُ : سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ عَاصِمٍ يَقُولُ : " قَرَأْتُ مُقَطَّعَاتِ الْعَرَبِ ، فَمَا سَمِعْتُ أَغْزَلَ ، وَلَا أَرَقَّ مِنَ الَّذِي يَقُولُ :
[ البحر الطويل ]
شَبِيهُكَ بَدْرٌ فِي السَّمَاءِ مَحِلَّهُ . . . فَكُنْتُ إِذَا مَا غِبْتَ آنَسُ بِالْبَدْرِ
فَغَطَّتْ عَلَى بَدْرِ السَّمَاءِ غَمَامَةٌ . . . فَجَادَ عَلَى الْغَيْمِ أَيْضًا مَعَ الدَّهْرِوَأَنْشَدَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا لِلْعُتْبِيِّ :
[ البحر الكامل ]
أُصِبْتُ بِحُبِّ مُتَيَّمٍ صَبِّ . . . حُبَّيْهِ فَوْقَ نِهَايَةِ الْحُبِّ
أَدْمَيْتُ بِاللَّحِظَاتِ وَجْنَتَهُ . . . فَاقْتَصَّ نَاظِرَهُ مِنَ الْقَلْبِ
أَشْكُو إِلَيْهِ صَنِيعَ مُقْلَتِهِ . . . فَيَقُولُ : مِتْ ، فَبِأَيْسَرِ الْخَطْبِ
وَإِذَا نَظَرْتُ إِلَى مَحَاسِنِهِ . . . أَخْرَجْتُهُ عَطِلًا مِنَ الذَّنْبِ
اعتلال القلوب — صفحة 136
مساهمون: أبو بكر محمد بن جعفر بن سهل السامري الخرائطي
ص١٣٦