قلت : ولفظهم كانت وسادته التي ينام عليها من أدم حشوها ليف كذلك رواه أحمد .
3654 - ( قال الفضيل ) بن عياض رحمة الله تعالى ( ما كان فراش رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - إلا عباءة مثنية ووسادة من أدم حشوها ليف ) .
قال العراقي : رواه الترمذي في الشمائل من حديث حفصة بقصة العباءة وقد تقدم ومن حديث عائشة بقصة الوسادة وقد تقدم قلبه بعض طرقه .
3655 - ( رُوي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه دخل على رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - وهو نائم على سرير ) من جريد ( مرمول ) أي منسوج ( بشريط فجلس ) ولفظ القوت ( فقعد فرؤي أثر ) حبال ( الشريط في جنبه ) عليه السلام ( فدمعت عينا عمر ) ولفظ القوت فأدرت عيني في بيت رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - فما رأيت إلا صاعين من شعير مصبوب في زاوية البيت وأهب في ناحية منه غير مدبوغة قال فلم أملك عيني فبكيت ( فقال النبي - صلّى الله عليه وسلم - ما الذي أبكاك يا ابن الخطاب ) ولفظ القوت قال فما يبكيك يا ابن الخطاب ( قال ) فقلت ( ذكرت كسرى وقيصر وما هما فيه من الملك ) ونعيم الدنيا ( وذكرتك وأنت حبيب الله وصفيه ورسوله ) ولفظ القوت وأنت رسول الله وخيرته من خلقه على ما أرى ( نائم على سرير مرمول بالشريط فقال - صلّى الله عليه وسلم - ) أفي شك أنت يا عمر ( أما ترضى أن تكون لهم ) وفي نسخة لهما ( الدنيا ولنا الآخرة قال ) قلت ( بلى يا رسول الله قال فذلك كذلك ) وفي لفظ فقلت رضيت وفي لفظ آخر أولئك قد عجلت لهم طيباتهم الدنيا فدل قوله - صلّى الله عليه وسلم - أفي شك أنت على أن القلة والزهد من اليقين لأنه ضد الشك فمن شك في ذلك أو رغب فهو غير موقن .
قال العراقي : وهو متفق عليه من حديث عمر بن الخطاب وقد تقدم .
تخريج أحاديث إحياء علوم الدين — صفحة 2298
مساهمون: مرتضى الزبيدي
ص٢٢٩٨