Skip to main content

تخريج أحاديث إحياء علوم الدين — Page 2277

Contributors:

P.2277
عيب ما فيه ولا يعرف قبحه حتى يفارقه إلى هاديه وزاد في موضع آخر ومن حرص عليها توّهه الله فيها ولم يبال في أي أوديتها يهلكه وقال العراقي لم أره من حديث أبي ذر ورواه ابن أبي الدنيا في ذم الدنيا من حديث صفوان بن أبي سليم مرسلاً ولابن عدي في الكامل من حديث أبي موسى الأشعري من زهد في الدنيا أربعين يوماً وأخلص فيها العبادة أجرى الله ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه وقال حديث منكر ورواه أبو الشيخ في كتاب الثواب وأبو نعيم في الحلية مختصراً من حديث أبي أيوب من أخلص لله الحديث وكلها ضعيفة انتهى . قلت : حديث أبي موسى الأشعري تقدم الكلام عليه قريباً أما حديث أبي أيوب من أخلص العبادة لله أربعين يوماً ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه فقد رواه الشيخ وأبو نعيم عن مكحول عن أبي أيوب ورواه هناد في الزهد وأبو نعيم أيضاً عن مكحول مرسلاً وأورده ابن الجوزي في الموضوعات وروى ابن ماجة من حديث ابن مسعود من جعل الهموم هماً واحداً هم المعاد كفاه الله سائر همومه ومن تشعبت به الهموم من أحوال الدنيا لم يبال الله في أي أوديتها هلك . قال ابن السبكي ؛ ( 6 / 370 ) لم أره إلا من حديث صفوان بن سليم ، مرسلاً رواه ابن أبي الدنيا في كتاب ، " ذم الدنيا " . 3615 - ( رُوي أنه - صلّى الله عليه وسلم - مر في أصحابه بعشار من النوق حُفَّل وهي ) النوق ( الحوامل ) وهو تفسير للعشار يقال عشرت الناقة مشدداً فهي عشراء أتى على حملها عشرة أشهر وجمعه عشار ومثله نفساء ونفاس ولا ثالث لهما وأما الحفل فهي جمع حافلة وهى التي ترك حلبها حتى اجتمع اللبن في ضرعها وهي محفلة أيضاً وأصله في الشاة ( وكانت من أحب أموالهم إليهم وأنفسها عندهم ) وأهمها وأكرمها عليهم ( لأنها تجمع الظهر ) للركوب عليها ( واللحم ) لا كلهم ( واللبن ) لشربهم ( والوبر ) للبسهم وسكنهم والولد فهي خمسة وهي الراحلة من الإبل التي ضرب بها المثل
تخريج أحاديث إحياء علوم الدين — Page 2277 | مرتضى الزبيدي / أبي عبد الله محمود بن محمد الحداد