تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهي عن سب الأصحاب وما فيه من الإثم والعقاب — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
وَعُنُقُهَا عُنُقُ نَعَامَةٍ وَبَدَنُهَا بَدَنُ سَمَكَةٍ وَسَاقَاهَا سَاقَا ثَوْرٍ فَقَالَتْ لِي مَا دِينُكَ قُلْتُ النَّصْرَانِيَّةُ فَقَالَتْ وَيْحُكَ إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ الْحَنِيفِيَّةُ السَّمْحَةُ أَسْلِمْ وَإِلَّا هَلَكْتَ إِنَّكَ قَدْ حَلَلْتَ بِجَزِيرَةِ قَوْمٍ صَالِحِينَ مُسْلِمِينَ لَا يَنْجُو مِنْهُمْ إِلَّا مَنْ كَانَ عَلَى دِينِ مُحَمَّدٍ وَشَرِيعَتِهِ وَهَدْيِهِ وَسُنَّتِهِ قَالَ فَقُلْتُ فَأَنَا أَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ فَقَالَتْ تَمِّمْ إِسْلَامَكَ فَقُلْتُ بِمَاذَا قَالَتْ بِالتَّرَحُّمِ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَالصَّحَابَةُ أَجْمَعِينَ وَإِلَّا لَا يَصِحُّ لَكَ الْإِسْلَامُ فَفَعَلْتُ مَا أَمَرَتْنِي بِهِ فقلتُ الصَّوْتُ الَّذِي سَمِعْتُ بِاللَّيْلِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالَتْ ذَاكَ التَّيَّارُ مَلِكُ الْمِيَاهِ فِي الْبَحْرِ وَنَحْنُ خَلْقٌ كَثِيرٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ أمرنا بِمَا سَمِعْتَ مِنَّا فَقُلْتُ إِنِّي غَرِيبٌ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَقَدْ وَجَبَ حَقِّي قَالَتْ تُحِبُّ الرُّجُوعَ إِلَى بَلَدِكَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَتْ السَّاعَةُ تَمُرُّ بِنَا مَرْكَبٌ نَحْبِسُهُ لَكَ فَبَيْنَمَا أَنَا كَذَلِكَ إِذَا بِمَرْكَبٍ تَسِيرُ فِي الْبَحْرِ بِقِلْعٍ إِذْ وَقَفَ الْمَرْكَبُ وَحَطُّوا الْقِلْعَ فَتَحَيَّرَ أَهْلُهُ لَا يَدْرُونَ الْقِصَّةَ مَا هِيَ إِذْ أَشَرْتُ إِلَيْهِمْ وَنَظَرُوا إِلَيَّ فَأَلْقُوا الْقَارِبَ وَجَاءُوا فَحَمَلُونِي وَحَدَّثْتُهُمْ بِحَدِيثِي وَكَانَ فِي الْمَرْكَبِ بِضْعَةَ عَشَرَ نَصْرَانِيًّا فَأَسْلَمُوا عَلَى يَدَيْ فَهَذَا كَانَ سَبَبَ إِسْلامِي .
النهي عن سب الأصحاب وما فيه من الإثم والعقاب — صفحة 75 | ضياء الدين محمد المقدسي / د . محمد أحمد عاشور - م . جمال عبدالمنعم الكومي