Skip to main content

النهي عن سب الأصحاب وما فيه من الإثم والعقاب — Page 74

Contributors:

P.74
بِلَادِ اللَّهِ ثُمَّ إن البحر نبذني إلى جَزِيرَةٍ كَبِيرَةٍ فِيهَا شَجَرٌ عَظِيمٌ جِدًّا مَا رَأَيْتُ شَجَرًا أَكْبَرَ مِنْهُ وَلَهُ وَرَقٌ تُغَطِّي الْوَرَقَةُ الْفِئَامَ مِنَ النَّاسِ تَحْمِلُ شَيْئًا من النَّبْقِ وَلَيْسَ بِهِ أَحْلَى مِنَ التَّمْرِ . . . . وَنَهْرٌ فِي الْجَزِيرَةِ جَارٍ عَذْبٌ شَدِيدُ الْجَرَيَانِ فَأَكَلْتُ مِنْ ذَلِكَ الثَّمَرِ وَشَرِبْتُ مِنْ ذَلِكَ الماء وقلت لا أبرح من هَذَا الْمَوْضِعَ أَوْ يَأْتِي اللَّهُ بِالْفَرَجِ أَوِ الْمَوْتِ فَلَمَّا أَنْ أَمْسَيْتُ وَغَرُبَتِ الشَّمْسُ وَأَقْبَلَ اللَّيْلُ بسواده فإذا أنا بِقَائِلٍ يَقُولُ مِثْلُ الرَّعْدِ فِي الشِّدَّةِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْمَلِكُ الْجَبَّارُ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ الْحَبِيبُ الْمُصْطَفَى الْمُخْتَارُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ صَاحِبُ الْغَارِ عُمَرُ الْفَارُوقُ مِفْتَاحُ الْأَمْصَارِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ الْحَسَنُ الْجِوَارُ عَلِيُّ الرَّضِيُّ قَاصِمُ الْكُفَّارِ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفُونَ الْأَخْيَارُ وَقَاهُمُ اللَّهُ عَذَابَ النَّارِ عَلَى مَنْ سَبَّهُمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْقَرَارُ فَانْخَلَعَ لِذَلِكَ قَلْبِي وَطَارَ نَوْمِي ثُمَّ هَدَأَ الصَّوْتُ فَلَمَّا أَنْ كَانَ فِي وَسَطِ اللَّيْلِ عَادَ ذَلِكَ الْكَلَامُ فَلَمَّا أَنْ كَانَ فِي السَّحَرِ عَادَ ذَلِكَ الْكَلَامُ فَلَمَّا أَنْ أَصْبَحْتُ وَطَلَعَتِ الشَّمْسُ إِذَا أَنَا بِصُورَةِ رَأْسِ جَارِيَةٍ فِي الْبَحْرِ تَسْبَحُ لَمْ أَرَ أَحْسَنَ وَجْهًا مِنْهَا بِشَعْرٍ قَدْ جَلَّلَهَا وَإِذَا أَنَا بِالصُّورَةِ تَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْقَرِيبُ الْمُجِيبُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ الْمُصْطَفَى الْحَبِيبُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ الرَّفِيقُ السَّدِيدُ عُمَرُ الْفَارُوقُ قِرْنٌ مِنْ حَدِيدٍ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ الْمَظْلُومُ الشَّهِيدُ عَلِيُّ الرِّضَا . . . . ثُمَّ لَمْ تَزَلْ تَدْنُو مِنِّي حَتَى قَرُبَتْ وخرجت من الماء فإذا رأسها رَأْسُ جَارِيَةٍ