الْفُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ الْحَسَنِ أَخَا عبد الله بن الْحَسَنِ وَهُوَ يَقُولُ لِرَجُلٍ مِمَّنْ يَغْلُو فِيهِمْ وَيْحَكُمْ أَحِبُّونَا للَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَإِنْ أَطَعْنَا اللَّهَ فَأَحِبُّونَا وَإِنْ عَصَيْنَا اللَّهَ فَأَبْغِضُونَا قَالَ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ أَنْتُمْ ذَوُو قَرَابَةٍ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَهْلِ بَيْتِهِ فَقَالَ وَيْحكُمْ لَوْ كَانَ اللَّهُ نَافِعًا بِقَرَابَةٍ مِنْ رَسُولِهِ بِغَيْرِ عَمَلٍ بِطَاعَتِهِ لَنَفَعَ بِذَلِكَ مَنْ هُوَ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنَّا أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَاللَّهِ إِنِّي لَأَخَافُ أَنْ يُضَاعِفَ لِلْعَاصِي مِنَّا الْعَذَابَ ضِعْفَيْنِ وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يُؤْتَى الْمُحْسِنُ مِنَّا أَجْرَهُ مَرَّتَيْنِ
قَالَ ثُمَّ قَالَ لَقَدْ أَسَاءَ بِنَا آبَاؤُنَا وَأُمَّهَاتُنَا إِنْ كَانَ مَا تَقُولُونَ فِي دِينِ اللَّهِ حَقًّا ثُمَّ لَمْ يُخْبِرُونَا بِهِ وَلَمْ يُطْلِعُونَا عَلَيْهِ وَلَمْ يُرَغِّبُونَا فِيهِ فَنَحْنُ وَاللَّهِ كُنَّا أَقْرَبَ مِنْهُمْ قَرَابَةً مِنْكُمْ وَأَوْجَبَ عَلَيْهِمْ حَقًّا وَأَحَقَّ بِأَنْ يُرَغِّبُونَا فِيهِ مِنْكُمْ وَلَوْ كَانَ الْأَمْرُ كَمَا تَزْعُمُونَ وَأَنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ اخْتَارَا عَلِيًّا لِهَذَا الْأَمْرِ وَلِلْقِيَامِ عَلَى النَّاسِ بَعْدَهُ إِنْ كَانَ أَعْظَمَ النَّاسِ فِي ذَلِكَ خَطِيئةً وَجُرْمًا إذ تَرَكَ أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُومَ فِيهِ كَمَا أَمَرَهُ أَوْ يَعْذُرَ فِيهِ إِلَى النَّاسِ
قَالَ فَقَالَ لَهُ الرَّافِضِيُّ أَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ ؟ قَالَ أَمَا وَاللَّهِ أَنْ
النهي عن سب الأصحاب وما فيه من الإثم والعقاب — Page 67
Contributors: ضياء الدين محمد المقدسي
P.67