أَتَانِي نَفَرٌ مِنْ أهل العراق فقالوا فِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فَلَمَّا فَرَغُوا قَالَ لَهُمْ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ أَلَا تُخْبِرُونِي أَنْتُمُ الْمُهَاجِرُونَ الْأَوَّلُونَ : { الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصادقون } . قَالُوا لَا قَالَ فَأَنْتُمْ : { وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } . قَالُوا لَا قَالَ أَمَّا أَنْتُمْ فَقَدْ تَبَرَّأْتُمْ أَنْ تَكُونُوا مِنْ أَحَدِ هَذَيْنِ الْفَرِيقَيْنِ ثُمَّ قَالَ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ لَسْتُمْ مِنَ الَّذِينَ قَالَ فِيهِمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : { وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إنك رؤوف رحيم } . اخْرُجُوا فَعَلَ اللَّهُ بِكُمْ .
النهي عن سب الأصحاب وما فيه من الإثم والعقاب — صفحه 56
پدیدآورندگان: ضياء الدين محمد المقدسي
ص۵۶