تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهي عن سب الأصحاب وما فيه من الإثم والعقاب — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
وَجَعَلَ هِجْرَتَهُ لِلدِّينِ قِوَامًا ، أَلْقَى اللَّهُ تَعَالَى لَهُ فِي قُلُوبِ الْمُنَافِقِينَ الرَّهْبَةَ وَفِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ الْمَحَبَةَ ، شَبَّهَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِجِبْرِيلَ فَظًّا غَلِيظًا عَلَى الْأَعْدَاءِ وَبِنُوحٍ حَنِقًا مُغْتَاظًا الضَّرَّاءُ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ آثَرُ عِنْدَهُ مِنَ السَّرَّاءِ عَلَى مَعْصِيَةِ اللَّهِ فَمَنْ لَكُمْ بِمِثْلِهِمَا رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا وَرَزَقَنَا الْمُضِيَّ عَلَى سَبِيلِهِمَا فَإِنَّهُ لَا يُبْلَغُ مَبْلَغُهُمَا إِلَّا بِاتِّبَاعِ آثَارِهِمَا وَالْحُبِّ لَهُمَا ، أَلَا فَمَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحبُّهُمَا وَمَنْ لَمْ يُحِبُّهُمَا فَقَدْ أَبْغَضَنِي وَأَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ ، وَلَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ فِي أَمْرِهِمَا لَعَاقَبْتُ عَلَى هَذَا أَشَدَّ الْعُقُوبَةِ ، وَلَكِنْ لَا يَنْبَغِي أَنْ أُعَاقِبَ قَبْلَ التَّقَدُّمِ ، فَمَنْ أُتِيتُ بِهِ يَقُولُ هَذَا بَعْدَ الْيَوْمِ فَإِنَّ عَلَيْهِ مَا عَلَى الْمُفْتَرِي ، أَلَا وَخَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَلَوْ شِئْتُ سَمَّيْتُ الثَّالِثَ . وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ . وَقَدْ رَوَاهُ عَبْدُ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ بِنَحْوِهِ . 11 - أَخْبَرَتْنَا شُهْدَةُ بِنْتُ أَحْمَدَ بْنِ الْفَرَجِ الإِبَرِيِّ الْكَاتِبَةُ كِتَابَةً أَنَّ طراد بن محمد الزينبي أَخْبَرَهُمْ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ